×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
طفلي يشاهد صورا وأفلاما إباحية.. كيف أتصرف؟ (حوار)
حوار

طفلي يشاهد صورا وأفلاما إباحية.. كيف أتصرف؟ (حوار)

آخر تحديث
whatsapp share

مجرد سؤال بسيط من طفل حول الطريقة التي يولد بها الإنسان قد يربك بعض الآباء، قد يعطون معلومة غامضة، وربما يؤجلون الإجابة أو يتظاهرون بأنهم لم يسمعوا السؤال. فماذا لو اكتشفوا أن طفلهم يشاهد محتويات إباحية؟ هناك فئة ستجد الحل في العنف وفي توجيه التهم للطفل، وأخرى ستختار الحوار. وحتى إذا اختارت الحوار، يبقى لديها تساؤلات حول الطريقة العلمية والمناسبة. الدكتور محسن بنزاكور، المتخصص في علم النفس الاجتماعي، يسلط الضوء على هذا الموضوع ويؤكد على أهمية التربية الجنسية في الحوار التالي:

2m.ma: كيف أتصرف إذا اكتشفت أن طفلي يشاهد محتويات إباحية؟

سؤال وجيه في ظل غياب التربية الجنسية في المدراس المغربية، الإشكال هنا يطرح على مستويين: الأول هو الطفل الذي لا يعرف كيف يتصرف، والثاني هم الآباء الذين تسيطر عليهم "الحشومة والعيب" وغياب المعلومة، وهما أمران يجب تجاوزهما في مثل هذه المواقف. هذا من جهة.

من جهة أخرى، عند ما أقول اكتشفت أن طفلي يشاهد محتويات إباحية، فيجب أن أميز بين حالتين: الأولى أنني وجدت ابني بشكل مباشر يشاهد هذه المحتويات، والثانية بشكل غير مباشر إما بالعودة إلى l’historique أو بطريقة أخرى.

في الحالة الأولى، ينبغي أن أتحلى أولا بالهدوء، وأن أفتح معه باب الحوار، وأسأله: ما الذي تشاهده؟ لماذا؟ ما الذي يعجبك في هذه المحتويات؟... بعد ذلك أشرح له أنه لازال صغيرا على هذه الأمور وأعطيه أمثلة بسيطة: مثلا الفاكهة التي تقطف قبل أوانها يكون طعمها حامضا، ثم أفسر له أن هذه الصور ليست وسيلة تربية لأنها غير حقيقية ولا تمثل الواقع وقد تدمر تصوره للجنس الحقيقي عندما يكبر ويتزوج. الإشكال هو أن يبقى جاهلا ومتعطشا.

الخطأ الجسيم الذي قد يرتكبه الآباء هو أن يكون رد فعلهم عنيفا وأن يتهموا أبناءهم مع إمطارهم بعبارات السب والشتم، لأن ذلك سيؤدي إلى تكوين علاقة غير سليمة مع الجسد، يعني أنه سيجد نفسه في الطابوهات وفي الخوف وسيرتكب أخطاء فادحة لأنه لم يربط علاقة علمية مع الجسد. ولا ننسى أن دافع الطفل للبحث في هذا النوع من المحتويات وهو لم يطور الجهاز التناسلي بعد هو التقليد ولا علاقة له بالأخلاق.

2m.ma: هل هو التقليد أم الفضول؟

التقليد، لأن الفضول لا يمكن أن يكون منذ في البداية، التقليد يتحول إلى فضول ورغبة في معرفة المزيد، وإذا قوبلت بالعنف، فإنها تزيد من الرغبة في الاكتشاف، فكل ممنوع مرغوب.

2m.ma: ماذا عن الحالة الثانية؟

في الحالة الثانية، وكما سبقت الإشارة، تكون عندما أكتشف الأمر بشكل غير مباشر إما بالعودة إلى l’historique أو بطريقة أخرى، آنذاك لا أصارحه، بل أخلق فرصا للحديث عن الموضوع، مثلا قبلة في أحد الأفلام التي كنا نشاهدها معا قد تكون فرصة مناسبة لفتح النفاش. لا ينبغي بتاتا أن أقول له لقد اطلعت على الأمور التي كنت تشاهدها أو كنت أراقبك، لأن من يريد أن يراقب أبناءه يمر عن طريق التكنولوجيا التي توفرها تطبيقات الرقابة الأبوية le contrôle parental، ويكون الطفل على علم بوجود هذا التطبيق وباتفاق معه.

 

2m.ma: هل من الضروري أن يكون الطفل على علم بوجود هذه الرقابة الأبوية؟

أكيد، لأن أهم شيء في التربية هو بناء الثقة، لا ينبغي أن يشعر الطفل أنه مراقب، يجب أن يقبل الممنوع.

2m.ma: بالعودة إلى المحتويات الإباحية، ما الذي يفهمه الطفل عند مشاهدة هذه الصور؟

الطفل أقل من 10 سنوات لا يفهم شيئا، يكتشف فقط

2m.ma: ألا يكون لهذه المحتويات وقع الصدمة عليه؟

الصدمة لا تكون عندما يتعلق الأمر بالصور، لكن الفيديو يكون صادما بالنسبة للطفل، وربما تكون له عواقب وخيمة لاحقا عندما يكبر الطفل، من بينها إما الإكثار من الرغبة الجنسية أو الخوف من الفعل الجنسي، ذلك لأن الممارسة في الأفلام البورنوغرافية لا تخضع لضوابط أخلاقية بقدر ما تخضع لضوابط الإثارة.

2m.ma: كيف يمكن أن يتحدث الآباء مع أبنائهم عن العلاقة الجنسية، مثلا عندما يسأل الطفل عن الطريقة التي أتى بها إلى العالم، كيف تكون الإجابة؟

هذا سؤال لطفل صغير عمره 6 سنوات، في هذه السن لا يمكن أن نتحدث له عن العلاقة الجنسية ولكن عن التوالد، وشتان بين التوالد والعلاقة الجنسية. التوالد نشرحه له بعلاقة بسيطة على أساس أن الأم والأب مثل النبتة مع الأرض والتي تعطينا شجرة. وفي مرحلة ما قبل المراهقة La préadolescence، نتكلم عن العلاقة الجنسية، ونقول له إنها علاقة حب ورغبة، ونحن في المجتمع نتزوج ثم نمارس الجنس، والممارسة هي أن المرأة عندها جنس جهاز أنثوي والرجل لديه جهاز ذكري وتربط بينهما علاقة على أساس تلبية الشهوة، ونحن لسنا مثل الحيوانات التي تكون لديها علاقة فقط من أجل التوالد، العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة هي من أجل الرغبة واستمرار العلاقة وتوطيدها، ونحن عندما نتحدث مع أبنائنا بهذه الطريقة فقط نكسر الطابو، يجب أن نكون على يقين أننا لسنا المصدر الوحيد للمعرفة والمعلومة، ما نقوم به نحن بهذا الحوار هو بناء علاقة الثقة بيننا وبين ابننا حتى نجعله يتقاسم معنا أي مستجد.

2m.ma: عندما أتواصل مع ابني وأتحاور معه، كيف أتأكد أنه لا يشاهد هذه المحتويات في مكان آخر، مع أصدقائه مثلا؟

لهذا تحدثت عن أهمية بناء الثقة، لأن الآباء ليست لديهم أي ضمانة أنه لن يشاهد هذه الصور أو الفيديوهات في مكان آخر، الأساس هو بناء الثقة والبناء المعرفي لأن الإنسان إذا فهم لا يغامر، إذا فهم خطورة الجنس قبل الأوان، سيعرف أنه لم يحن الوقت وهو مطمئن، لأن من قال له هذا الكلام هما والداه، وهما يحبانه ويريدان مصلحته، عندما نبني هذه العلاقة لا يبقى هناك مجال للخوف.

2m.ma: هل تتكلف الأم بالحديث مع البنت والأب مع الولد أم هو موضوع مفتوح للنقاش الأسري؟

علميا هو نقاش أسري مع مراعاة الفوارق العمرية، ولكننا، وبحكم طبيعة المجتمع الذي نعيش فيه، من الأفضل أن تشرح الأم للبنت، والأب للولد.

2m.ma: هل يمكن أن نتحدث عن اكتشاف مبكر للجنس لا يتماشى والتطور النفسي للأطفال؟

صحيح، ومرد ذلك إلى الانفتاح الكبير على المعلومة، ولهذا أؤكد على أهمية تطبيقات الرقابة الأبوية، فإذا أردنا أن نحمي أطفالنا ونواكب مراحل نموهم النفسي، فلا بد من هذه الوسيلة التكنولوجية للمراقبة. يجب أن نعلم أن الأطفال المغاربة الذين اكتشفوا الجنس قبل أوانه يصل الى 70 بالمائة، وعدد الولادات خارج مؤسسة الزواج عند الطفلات أقل من 16 سنة وصلت الى رقم خيالي. فإذا كانت الأرقام تتحدث عن ولادة 45 طفلا يوميا خارج المؤسسة الزوجية، فإن 40 بالمائة منها لفتيات أقل من 16 سنة، وهذا راجع الى غياب التربية الجنسية، الطابوهات، غياب التواصل، فقدان الثقة بين الآباء والأبناء، ظهور الإغراءات على مستوى اللباس والأنترنت، وبالتالي أصبح حضور الرغبة الجنسية واردا في كل الأمور ليس فقط على المستوى الجسدي، بل حتى على مستوى الصورة واللباس في الأغاني والأفلام... وهذه كلها عوامل تهيج الجانب الجنسي.

2m.ma: هل نثير المواضيع المرتبطة بالجنس مع الأبناء بين الفينة والأخرى؟

لا يجب أن يكون ذلك بشكل مباشر. فإما أن يكون عند الطفل تساؤل حول الموضوع، أو نبحث عن الفرصة المناسبة لإثارة الموضوع إذا لاحظنا بعض التصرفات.

2m.ma: أصبحت الهواتف والشاشات متاحة للأطفال والمراهقين، كيف نفسر رغبتهم في البحث عن كل ما له علاقة بالجنس؟

أولا، في مرحلة الطفولة لا تكون عندنا مناعة فكرية أو قضية ندافع عنها، نكون في مرحلة الاكتشاف وهذه المرحلة عادة تكون مقننة بالتقليد والفضول كما أشرنا سلفا، ومن جهة أخرى، كل شيء يُتحدَّث حوله يصبح عاديا، والشيء الذي لا يُتحدَّث عنه يثير فضول الطفل، لهذا نحتاج إلى التربية الجنسية حتى لا تبقى تلك اللهفة. أعطيك مثالا: سر نجاح المسلسلات هو عنصر التشويق الذي يوجد في الأشياء الغامضة، تنتهي الحلقة، ويبقى المشاهد متشوقا لمعرفة الأمور الغامضة التي ستحدث، إذن، عندما يكون هناك غموض حول الجنس يتشوق إليه الطفل، خصوصا عندما يذهب الى المدرسة ويسمع حديث أقرانه حول هذا الموضوع، وفي الشارع كذلك، لأن المغاربة يستعلمون الجنس في شتمهم. وبالتالي إذا نجحنا في التربية الجنسية، عندما نريد نحن أن نبادر بالحديث عن الجنس، يمتنع الطفل أو المراهق لأنه فهم أن المسألة حميمية، وإذا وصل إلى هذا النضج في التفكير نطمئن عليه.

2m.ma: بعد أن تتحاور الأسرة مع الطفل، هل ينبغي عليها أن تتواصل مع المدرسة؟

ما يمكن أن تفعله المدرسة هو أن تستدعي متخصصا للحديث عن الموضوع، وهنا سنكون أشخاصا متحضرين وسنحصل على نتائج رائعة.

السمات ذات صلة