×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
بودن: حديث الأحزاب عن الانتخابات "سابق لأوانه"
سياسة

بودن: حديث الأحزاب عن الانتخابات "سابق لأوانه"

دوزيمدوزيم
آخر تحديث
whatsapp share

قال محمد بودن، الأكاديمي والمحلل السياسي، إنه من السابق لأوانه أن تتحدث الأحزاب السياسية عن موعد الانتخابات المقبلة لأن الوضعية الوبائية ببلادنا لازالت غير مستقرة ولازلنا لم نتخلص بعد من فيروس كورونا.

وأضاف بودن في  حوار مع موقع القناة الثانية أنه رغم تسابق الأحزاب على المواعيد الانتخابية الا أنها لاتتوفر على ضمانات تمنحها للمواطن في ظل الازمة الصحية التي يمر منها المغرب والتي جعلته يتخبط في ازمات أخرى في قطاعات عديدة..

وفيما يلي نص الحوار...

ما تعليقكم على خروج  الاحزاب السياسية بمذكرات للحديث  عن تصورها للانتخابات المقبلة والمغرب لايزال تحت خطر فيروس كورونا؟

لا يمكن فصل الانتخابات عن فكرة اللعبة في تمثلات بعض الاحزاب السياسية ولذلك فحالة تضخم وتدافع المذكرات تختزن لغزا محيرا يتعلق بعدم اقتناع الاحزاب بأن المصلحة الوطنية اكبر من المصالح الضيقة.

الاحزاب تتسابق من اجل المواعيد الانتخابية لكن هل تتوفر على ضمانات تمنحها للمواطن من اجل جعل المحطة الانتخابية منعطفا جديدا في تاريخ الحياة السياسية للمغرب.

افترض انها غير قادرة على توفير هذه الضمانات في ظل غياب الثقة وعدم اغتنامها لفرص كثيرة من اجل تحقيق ما وعدت به، كما انها احزاب لا ترتكز على انجازات كبرى.

يتبين ان الاحزاب السياسية ليست احزاب برامج وتوقعات وحلول بل هي احزاب رهانات على تحقيق عدد من المقاعد للتواجد في موقع السلطة وتوزيع العائد الانتخابي، ولذلك نتابع ثقل الهاجس الانتخابي على عقل الاحزاب فبمجرد انتهاد موعد انتخابي يبدأ التفكير في الانتخابات القادمة.

هل ترون ان الوقت مناسب للحديث عن الانتخابات المقبلة في ظل وضعية اقتصادية جد مقلقة وتفشي وباء عالمي؟

 من السابق لاوانه الحديث عن موعد مبرمج بدقة للحظة الانتخابية لان حلقة الوضعية الوبائية كوفيد 19 لم تنته بعد ولذلك فملامح المرحلة القادمة. غير واضحة و يفترض ان تترك هذه المرحلة المريرة بصمتها في النخبة السياسية المغربية التي يظهر انها لم تجدد طرائق عملها حتى ونحن في ازمة وبائية فريدة.

الاختيار الديمقراطي هو اختيار ثابت في قواعد الدستور المغربي وروحه ولذلك فالمغرب يرغب في الحفاظ على انتظامية الانتخابات مع انه يمكن للسلطات اتباع احكام تغيير الجدول الزمني للأنتخابات في اوقات الازمات.

مما لاشك فيه ان الانتخابات لها كلفة مالية وتقنية ولوجستية وقد تكون لها كلفة صحية في هذه الظرفية فضلا عن التحدي المرتبط بانعدام عروض سياسية يمكن ان تبعث الثقة المفقودة من جديد فضلا عن ان الناخب ليس له هامش اختيار واسع بين الاحزاب الموجودة،بالاضافة لعدم توفر رؤية مكتملة عن المرحلة المقبلة وهو ما قد يساهم في حضور ضيف غير مرغوب فيه وهو سيناريو العزوف وضعف الاقبال على الصناديق وهنا قد تطرح مسألة الشرعية المنقوصة للمؤسسات المنبثقة عن انتخابات قد تفتقد لمقومات الاغراء السياسي.

في نظركم كيف يجب أن تكون القرارات الحكومية خلال هذه الظرفية الاستثنائية ؟

من اللازم ان تكون القرارات الحكومية في هذه المرحلة دقيقة ومحسوبة من حيث الزمن و ناجعة وفعالة من حيث الاثر وان تحقق الاستفادة القصوى للبلاد بالموارد المحدودة و المقدرات الكاملة وهذا يتطلب صانع قرار يشتغل على تحقيق التوازن بين الاسبقيات الملحة و التفكير في المستقبل.

كما ان ما يمكن استدراكه من استحقاقات وطنية يمكن تأجيله الى غاية توفر الشروط اللازمة والظروف الحاضنة طالما ان البلد سيقف لمدة تحت ثقل كبير وهو ما يتطلب صمودا وتنازلات من اجل للمصلحة الوطنية. 

السمات ذات صلة