×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
لحسن لعسيبي لـ 2m.ma: اليوسفي هرم مغربي وأحد كتاب تاريخ المملكة على مر عقود
عبد الرحمان اليوسفي

لحسن لعسيبي لـ 2m.ma: اليوسفي هرم مغربي وأحد كتاب تاريخ المملكة على مر عقود

قال الكاتب والصحافي، لحسن لعسيبي، إن عبد الرحمان اليوسفي هرم المغرب الحديث، وواحد من عمالقته الكبار الذين صنعوا وكتبوا التاريخ منذ سنة 1945 إلى اليوم.

وأضاف لعسيبي الصحافي المقرب من الراحل، في تصريح لموقع القناة الثانية، أنه بالعودة إلى سيرة الراحل، ولفهم كيف أصبح بكل هذه الرمزية وقوة في شخصيته، ترجع إلى مسألتين أساسيتين، يقول لعسيبي، أولها، إلى بيئته والمكان الذي رأى فيه النور الراحل وهي مدينة طنجة والتي عاش فيها إلى حدود سن 14 سنة، حين حصوله على الشهادة الابتدائية سنة 1936 وانتقل إلى مدينة مراكش لوحده وهو صغير السن في ظروف كان المغرب مقسما إلى ثلاث استعمارات ( المنطقة الدولية بطنجة، المنطقة الاسبانية بالشمال، ثم المنطقة الفرنسية في الوسط).

ويرى لعسيبي، أن مدينة طنجة كانت تعد بوابة انفتاح المغاربة على الثقافات العالمية وحيوية احتكاك مع الغرب كانت كبيرة جدا، وهذه العوامل "ساهمت في تكوين وإغناء شخصية اليوسفي برؤية مختلفة"،  يقول المتحدث، وأضاف، "بالتالي جعلت اليوسفي يقتنع باكرا، أن كل حقائق العالم نسبية، وأن الأحكام الإطلاقية لا تقود سوى إلى الخطل والتيه فكبر على مكرمة اليقين، أن على المرء أن لا يصدر الأحكام سوى بعد أن يقلبها من أوجهها المتعددة، حتى يقلل من أسباب الإساءة، وهذا ما يفسر شخصيته الهادئة والرزينة".

ثم أضاف، أن المسألة الثانية، أن "اليوسفي ينتمي إلى تيار أسميه بـ"الجيل الناهض"، لأنه فتح عينه على صدمة الاستعمار، وطرح السؤال آنذاك: "لماذا أصبحنا ضعاف حتى تم احتلالنا من قبل الأجنبي المتخلف حضاريا ودينيا؟"، وكان الجواب أن الآخر متحكم فينا لأنه متقدم علينا ويمتلك المعرفة مكنته من صنع التكنولوجيا الجديدة عن طريق التعليم، وبالتالي وعى المغاربة أن الإصلاح ينطلق من تغيير منظومة التعليم، ولذلك من هنا انبثقت قوة ومعرفة اليوسفي السياسية والفكرية والتاريخية، وحيث سعى إلى أن ينخرط في آليات الإصلاح والتي تدرجت إلى ثلاث مستويات كبرى"، يقول ذات المتحدث.

وبحسبه، المرحلة الأولى، كانت ما بين سنة 1945 إلى 1956، حيث انخرط اليوسفي في حركة المقاومة بإخراج المستعمر من البلد، عن طريق الانخراط في العمل النقابي والرياضي والإعلام والمقاومة المسلحة.

مرورا إلى المرحلة الثانية، "بعد الاستقلال، آمن الراحل، أن إعادة بناء الدولة ينطلق من بناء المؤسسات والتأسيس إلى مرتكزات دولة الحق والقانون، وأن للمجتمع القدرة على السيادة من خلال الانتخابات نزيهة وحكومة ودستور جديد"، يروي المتحدث ذاته، وتابع، أن "هذه المرحلة التي عرفت بالمعارضة التي قادها اليوسفي إلى جانب أسماء آخرين، تميزت بنضال سياسي من أجل خلق شكل جديد للتدبير داخل الدولة يتأسس على دمقرطة البلاد"، على حد تعبيره.

وصولا إلى المحطة الثالثة، من حياة الراحل، يقول الصحافي لعسيبي، وهي تحمل المسؤولية في تسيير حكومة "التناوب التوافقي" من سنة 1998 إلى 2002، حيث أنه ولأول مرة سيقع انتقال سياسي في عهد الراحل الحسن الثاني، بقبول وإدخال المعارضة إلى الحكم، على اعتبار أن هناك خطر يتهدد البلد، وهو ما أسماه جلالة الملك الراحل الحسن الثاني بـ "السكتة القلبية"، ويقول الكاتب الصحفي: "اليوسفي وافق على قيادة هذه المرحلة حيث غلب كفة المصلحة الوطنية على حساب منطق انتمائه الحزبي، ونجح في أن ينقذ المغرب آنذاك من تلك المرحلة الدقيقة".   

يشار، إلى أن عبد الرحمان اليوسفي، الوزير الأول الأسبق، توفي أمس الجمعة، بعد معاناته الطويلة مع المرض، عن عمر يناهز 96 سنة. وأصيب الراحل بوعكة صحية نقل على إثرها يوم الأحد الماضي إلى المستشفى الشيخ خليفة بمدينة الدار البيضاء، حيث أدخل العناية المركزة. 

السمات ذات صلة