×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
حوار : عمل، تدريس الأطفال وتدبير شؤون المنزل.. كيف يجب أن تتأقلم الأسر مع هذا ال...
فيروس كورونا

حوار : عمل، تدريس الأطفال وتدبير شؤون المنزل.. كيف يجب أن تتأقلم الأسر مع هذا الوضع الاستثنائي؟

آخر تحديث
whatsapp share

في ظرف وجيز، وبعد الإعلان عن قرار توقيف الدراسة ابتداء من يوم 16 مارس 2020 وحتى إشعار آخر، وجدت بعض الأسر نفسها أمام وضع جديد يُحتّم عليها الإبقاء على الأبناء في المنزل والتكلف بمتابعة دراستهم، والالتحاق بمقر العمل أو العمل عن بعد، والاهتمام بكل شؤون المنزل. وضع خلق ارتباكا وتساؤلات حول الطريقة التي يمكن من خلالها التوفيق بين كل هذه الواجبات في ظل هذا الظرف الاستثنائي. طرحنا هذا الموضوع على الأستاذ محسن بنزاكور المتخصص في علم النفس الاجتماعي في الحوار التالي:

2m.ma: وجدت بعض الأسر نفسها أمام وضع لم تعشه من قبل، خاصة بعد قرار توقيف الدراسة، حيث أصبحت مطالبة بالتوفيق بين العمل وتعليم الأطفال أو رعاية الأطفال دون سن التمدرس، وأيضا شؤون المنزل، كيف يمكن التعامل مع هذا الظرف الاستثنائي؟

أعتقد أن أصعب وضع يتعلق بتلك الأسر التي يعمل فيها الأب والأم ولديهم أطفال صغار، دور رعاية هؤلاء الأطفال كان يمكن أن يوكل للجد والجدة كما كان الأمر عليه في السابق، الآن ثبت أن الأشخاص المسنين هم الأكثر عرضة لمضاعفات الإصابة بفيروس كورونا، هذه الأسر لديها مشكل كبير، وهنا يجب أن تتدخل الدولة لدعمها عن طريق مساعدين اجتماعيين ذوو كفاءة تربوية، أو أن يتم خصم نسبة من راتب أحد الطرفين، الأب أو الأم، ويبقى في المنزل للعناية بالأطفال، لأن عددا من الأسر لديها التزامات ولا يمكنها أن تتخلى عن عملها. باستثناء هذه الحالة، أرى أن الأسر يمكن أن تبحث عن الحل الذي يلائم ظروفها، لأنه لا يوجد حل يصلح لكل الأسر، يجب أن نتضامن وأن نغير الفكرة التقليدية التي تقضي بأن المرأة تقوم بكل شيء، لأن الزوج عليه المساهمة في هذا الوضع، فإذا كانت المرأة تعمل من المنزل وتتكلف بالمنزل، على الزوج أن يساعد بمجرد عودته من العمل حتى تنجح الأسر في تجاوز هذه المرحلة.

2m.ma: كيف يمكن أن نشرح الوضع لأبنائنا؟

لا نحتاج إلى الشرح، نحتاج إلى الممارسة والتكيف مع هذا الواقع الجديد، الكل يعلم الآن أن الخروج إلى الشارع أصبح خطرا، يجب أن نعمل على أن يرى أبناؤنا الجانب الإيجابي من الأمور مثلا: يمكنهم الدراسة بالإيقاع الذي يناسبهم، تقلص ساعات الدراسة، يمكنهم أن يجدوا بعض الوقت للعب مع إخوانهم وهو أمر ربما لم يكن متاحا بنفس الشكل في السابق. من جانب آخر، المسألة ظرفية، وهي فرصة ليتعلم أبناؤنا الصبر، ليفهموا معنى الأزمات والمحن، وليخرجوا من الفردانية التي أصبحنا نعيش فيها، ستظهر لهم أولويات أخرى، وهذه كلها أمور إيجابية.

2m.ma: هل يمكن أن تكون هذه التجربة محطة نتوقف عندها بعض الوقت لنعيد النظر في حياتنا ونمط عيشنا وأيضا طريقة تربية أبنائنا؟

بالفعل، يجب أن نعيد النظر في أسلوب عيشنا، يجب أن نخرج من الفكر الاستهلاكي، ما حصل هو فرصة لخلق منظومة أسرية مغربية تقليدية يسودها التضامن، يجب أن يعيش الأبناء عن كثب ما تقوم به الأم في شؤون المنزل، ويساهموا بدورهم في هذه الشؤون كما كان الأمر في السابق، وعوض أن يستهلكوا فقط، يجب أن يفكروا في الإنتاج وأن يصبحوا مسؤولين ويعتمدوا على أنفسهم، يجب أن نستغل الوقت الذي نفضيه في المنزل للخروج من الضغط الذي كنا نعيشه، وإذا أردنا أن نتأقلم مع الوضع الجديد يجب أن نبحث عن جوانبه الإيجابية

2m.ma: هذا التأقلم سيكون صعبا في البداية وسيتطلب بعض الوقت

ينبغي أن نؤمن أن التغيير لا يأتي بين عشية وضحاها، كل شيء يأتي بالتدرّج، لأن الإنسان إذا اعتاد على نمط حياة معين، يحتاج إلى مسافة زمنية لينتقل إلى نمط آخر، الجميل في هذا التأقلم هو أننا سنستخدم ذكاءنا الذي أقصيناه بسبب التكنولوجيا والحلول الجاهزة، سنستخدمه لإبداع حلول تتماشى ووضع كل أسرة، كما أننا سنعيد الاعتبار للعاطفة والحب والمودة والجماعة ومجموعة من القيم التي فقدناها، إن الظرف الاستثنائي الذي نمر منه يجب أن يعلمنا الصبر في تعاملنا مع أبنائنا ومحيطنا لأن التوتر يضعف المناعة وهي ضرورية في هذه الفترة من انتشار المرض، مرة أخرى، الصبر ضروري جدا والتأقلم مع الظروف يأتي مع الوقت، ويجب أن نتذكر أنه في جميع الحالات نحن أفضل بكثير من الوضع الذي عاشه المغاربة في فترات سابقة من الأزمات والأوبئة، لذلك أؤكد على أهمية أن البحث عن ما هو إيجابي إلى أن نخرج من هذا الوضع.

السمات ذات صلة