الآن
بعد 58 عاما من إلغاءه... ظهير "عسكرة الريف" يعود للواجهة
سياسة

بعد 58 عاما من إلغاءه... ظهير "عسكرة الريف" يعود للواجهة

شيماء عصفورشيماء عصفور
آخر تحديث
1071

بعد وفاة محسن فكري في أكتوبر من عام 2016، ظهر شعار جديد على شكل "هاشتاغ" في صفوف الحراك الشعبي ومواقع التواصل الاجتماعي وهو "لا لعسكرة الريف".

وحسب مقال نشرته مجلة "تيل كيل" فالمحتجون أرادوا الإشارة من خلال هذا الشعار إلى ظهير كان قد أصدره جلالة المغفور له محمد الخامس عام 1958، أعلن من خلاله أن الحسيمة منطقة عسكرية.

وحسب تصريح للمؤرخ المغربي نبيل ملين، ف"خلال السنوات الأولى للاستقلال، قام جلالة المغفور الحسن الثاني، والذي كان وليا للعهد انذاك، بجعل حزب الاستقلال محايدا ثم أعلن بعدها عن عدد من الأقاليم بالريف كمناطق عسكرية، إذ تم تطبيق الأحكام العرفية في هذه المناطق مما سمح بنقل المسؤولين المساندين لحزب الاستقلال من تلك المناطق وتعويضهم بقياد مخلصين".

وأضاف المؤرخ ملين، إنه حتى لو كانت الحسيمة من بين المناطق التي يقال أنها عسكرية، فالريف ليس وحده المعني بهذا الظهير، لأن هناك 4 ظهائر صدرت من قبل جلالة الملك محمد الخامس، " وبالتالي لم يكن الريف وحده هو من أطلق عليه مصطلح "العسكرة" هناك أيضا منطقة تافيلالت التي أصدر فيها ظهير كذلك لإيقاف تمرد عدي أوبيهي، بعدها ظهير صدر في أكتوبر 1958 جعل من الرباط منطقة عسكرية ليأتي بعدها بأيام دور تازة والحسيمة كآخر إقليم يتم إعلانه منطقة عسكرية".

ويقول ملين موضحا لتيل كيل، "الظهير الذي جعل منطقة الريف عسكرية في عام 1958 ألغي سنة بعد ذلك. "في أعقاب ما سمي انتفاضة الريف (1958-1959)، أصدر محمد الخامس ظهيرا ملكيا في عام 1959 عندما عين حاكما مدنيا جديدا في الحسيمة بدلا من الحاكم العسكري مما ألغى تلقائيا الظهير السابق إذ أن الظهير يلغى بظهير وهذا ماحصل ".يوضح ملين لتيل كيل

وتابع ملين تصريحه قائلا، "إذا هذا الظهير الملكي قد ألغي سنة 1959، لماذا لا يزال المحتجون بعد مرور 58 سنة يعودون إليه؟ يتساءل ملين مجيبا في نفس الوقت، "هذا هو التسييس الشديد الذي لا يعكس أي واقع تاريخي، في الأيام الأخيرة هاشتاغ لا للعسكرة لم يرفع فقط من قبل المتظاهرين في الحسيمة، بل حتى الساسة دخلوا على الخط ".

السمات ذات صلة