×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
هيئة حقوقية: "كورونا" يعرّي واقع التفاوتات الصارخة في التمتع بالحق في السكن
مجتمع

هيئة حقوقية: "كورونا" يعرّي واقع التفاوتات الصارخة في التمتع بالحق في السكن

DR
دوزيمدوزيم
whatsapp share

قالت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، إن حالة الطوارئ والحجر الصحي، وإن كانت "ضرورة حتمية"، إلا أنها "أفرزت مجموعة من الفروقات الطبقية والترابية"، خاصة فيما يتعلق بظروف السكن، مشيرة أنه أصبح لزاما على المواطنات المكوث بمنازلهم ومنازلهن وعدم مغادرتها إلا للضرورة القصوى، دون مراعاة لنوع هذا السكن ولكثافته ومدى توفره على التجهيزات الأساسية للعيش اللائق وعلى الشروط الضرورية لضمان الحد الأدنى من الراحة.

وأضافت الجمعية الحقوقية أن هذه الوضعية جعلت "نساء و فتيات الأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود التي تقطن المساكن الاجتماعية والأحياء العشوائية، يعشن وضعية الحجر الصحي وحالة الطوارئ في ظروف تفتقر لأدنى شروط الكرامة والإحساس بالأمان".

وأشارت الجمعية في بلاغ لها أن المنازل بالأحياء العشوائية وبدور الصفيح التي تضم أغلب الأسر الفقيرة والهشة والأسر التي ترأسها نساء، "تفتقد لأدنى شروط الحياة الصحية والكريمة، من خلال غياب التهوية والإنارة الجيدة وشبكة الصرف الصحي وعدم ربط المساكن بشبكة الماء والكهرباء"، مما يجعل حالة الطوارئ والحجر الصحي، وفق المصدر ذاته "تجربة صعبة ومريرة يخوضها المواطنون والمواطنات وتتجرع النساء منهم أسوء ما فيها، حيث يجعلهن معرضات للهشاشة المزدوجة، هشاشة حالة أسرهن الاجتماعية والاقتصادية وهشاشة وضعيتهن كنساء".

فمن جهة، تكشف الجمعية الحقوقية فإن النساء والفتيات، باعتبارهن المسؤولات عن جلب المياه،هن الأكثر عرضة للإصابة بالوباء وبالأمراض النفسية الناتجة عن خطر الإصابة بالفيروس، ومن جهة أخرى، كون النساء والفتيات تتحملن عبء الواجبات المنزلية والطبخ أمام نيران مكشوفة أو مواقد تقليدية، وفي غياب شروط التهوية الكافية بالمساكن العشوائية ودور الصفيح وأحيانا بالمساكن الاجتماعية أيضا، فإنهن الأكثر عرضة للإصابة بمرض الرئة الانسدادي المزمن، الذي يسببه استنشاق الدخان المنبعث داخل المباني والذي يودي سنويا بحياة نصف مليون امرأة من أصل مجموع النساء اللواتي يتوفين بهذا المرض في جميع أنحاء العالم، بمعدل يساوي 88 %  مقابل 12 %  من الرجال الذين يتوفون بنفس السبب، حسب منظمة الصحة العالمية.

أمام هذا الواقع، أبرزت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أنها تدقّ "ناقوس الخطر، بخصوص الوضعية الصعبة والخطيرة التي تعيشها النساء المنتميات للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط بالمساكن العشوائية ودور الصفيح وكذا بالشقق المصنفة ضمن خانة السكن الاجتماعيو السكن الاقتصادي، التي تتحمل كثافة أكبر مما تسمح به مساحتها وحيث تغيب أدنى شروط السلامة الصحية والتجهيزات الأساسية للعيش اللائق".

في السياق ذاته، طالبت السلطات المختصة على المدى القريب، بمراعاة ظروف النساء والفتيات بهذه المساكن، وبتسهيل ولوجهن لمصادر الماء والطاقة، وتسهيل عملهن الإنجابي وبحمايتهن من كل إهانة أو عنف أو شطط، وعلى المدى المتوسط، بالعمل على مراجعة برنامج السكن الاجتماعي، وتحسين شروطه ومواصفاته، والحد من ظاهرة الأحياء العشوائية ودور الصفيح، عن طريق توفير السكن اللائق للمواطنين والمواطنات ضمانا للحد الأدنى من ظروف العيش السليم لهم ولهن وصونا لكرامتهم وكرامتهن الإنسانية. 

 

السمات ذات صلة