×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
مجلس الحسابات ينتقدُ وضعية مؤسسات سجنية وظروف عيش النزلاء
مجتمع

مجلس الحسابات ينتقدُ وضعية مؤسسات سجنية وظروف عيش النزلاء

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لسنة 2018، أن مراقبته لتسيير المؤسسات السجنية أسفرت عن تسجيل عدد من  الملاحظات و"أوجه قصور مهمة" على مستوى البنية التحتية والتدبير الأمني، فضلا عن التغذية والرعاية الصحية الخاصة بنزلاء السجون.

قصور البنيات التحتية والتدبير الأمني

وكشفت الزيارات الميدانية، التي قام بها المجلس إلى مؤسسات سجنية، "عن أوجه قصور مهمة" على مستوى البنيات التحتية الأساسية الخاصة بالأمن، تهم أساسا ضعف تغطية السجون بأبراج المراقبة وعدم مطابقتها للمعايير الدولية، بالإضافة إلى غياب المناطق الآمنة حول محيط غالبية المؤسسات السجنية. كما لوحظ عدم احترام المؤسسات السجنية لنظام الاعتقال الانفرادي وضعف تجهيزات المراقبة الإلكترونية وأنظمة المراقبة بالفيديو.

وفي النقطة المتعلقة بالمراقبة، قال المجلس إنه وقف "على نقص حاد في تجهيزات المراقبة الإلكترونية لمحاربة تسريب الممنوعات، حيث تبين عدم توفر 39 من المؤسسات السجنية على جهاز الكشف الإشعاعي، وكذا عدم استجابة أجهزة الكشف المتوفرة لمتطلبات مراقبة الزائرين والمستخدمين. ومن جهة أخرى، لوحظ ضعف فعالية أنظمة المراقبة بالفيديو بسبب محدودية معدل تغطية السجون بأجهزة تصوير الفيديو، والأعطال التي تطالها.

وسجل المجلس "عدم" احترام القواعد القانونية والتدابير المسطرية المتعلقة بتصنيف السجناء، مشيرا أنه لاحظ عدم الفصل بين السجناء داخل المؤسسات السجنية حسب الفئة الجنائية (المدانون، والمعتقلون الاحتياطيون، والمكرهون بدنيا لأسباب مدنية)، كما وقف المجلس، من خلال الزيارات الميدانية، على عدم تفعيل التدابير المسطرية الخاصة بتصنيف السجناء على ثالثة أنظمة سجنية (أ- ب -ج).

تدبير تغذية السجناء 

وعلى صعيد آخر، كشف المجلس عن قصور في آليات تتبع المراقبة المطلوبة بخصوص استلام المنتجات الغذائية ونقص في تخزين المواد الخام، حيث لوحظ، من خلال الزيارات الميدانية للمؤسسات السجنية، أن هناك شبه غياب تام لمحاضر الاستلام التي تتولى لجنة المراقبة والاستلام القيام بها عند استلام المواد الغذائية.

 علاوة على ذلك، لاحظ  قضاة المجلس "عدم احترام مستوى مخزون الأمان المنصوص عليه في دفتر الشروط الخاصة على مستوى 60 %من المؤسسات السجنية".

وسجل التقرير  قصورا في مرحلة تحضير الوجبات الغذائية، كاشفا أنه "لا يتم في جميع المؤسسات السجنية، احترام قاعدة تواجد مساعد في المطبخ لكل 300 سجين"، كما تبين، لقضاة جطو من خلال زياراتهم، أن المؤسسات السجنية تسمح للنزلاء بالطهي داخل الزنزانات على الرغم مما يحمله ذلك من مخاطر على السجناء.

كما تحدث المجلس عن اختلالات مرتبطة بمرحلة توزيع الوجبات الغذائية، ويتعلق الأمر أساسا بلوجستية التوزيع التي لا تتلاءم مع بنية عدة مؤسسات سجنية (ما يقارب %45 من المؤسسات السجنية)، كما أن النزلاء المكلفين بعملية توزيع الوجبات الغذائية غير مؤهلين لذلك، بالإضافة إلى المخاطر ذات الصلة بتناول وجبات الطعام داخل الزنزانات.

الرعاية الصحية للسجناء

وفي النقطة المتعلقة بالرعاية الصحية، سجل المجلس تأخر تنفيذ اتفاقيتي تعزيز الرعاية الطبية للسجناء والسجناء المفرج عنهم، الموقعتان بين وزارة الصحة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج من أجل تزويد المؤسسات السجنية بنفس الأجهزة الطبية المتوفرة لدى المراكز الاستشفائية العمومية، لا سيما فيما يتعلق بالبنية التحتية، وكذا المعدات والخدمات الطبية المقدمة.

وأشار التقرير إلى غياب مساطر موحدة ومعممة خاصة بالرعاية الصحية على مستوى المؤسسات السجنية، موردا الخصاص في البنيات التحتية والمعدات الطبية بالمؤسسات السجنية اللازمة لتحسين الرعاية الصحية للمعتقلين، بالإضافة إلى توزيع غير ملائم للأطر الطبية وشبه الطبية وعدم احترام ساعات العمل.

ووقف تقرير مجلس الحسابات نقائص متعلقة باللجوء إلى الأطباء المتعاقد معهم، حيث لوحظ أن هؤلاء الأطباء لا يتواجدون بانتظام على مستوى المؤسسات السجنية، فضلا، عن سوء توزيعهم على مستوى المؤسسات السجنية، بالإضافة إلى نقائص تشوب عملية تحديد الحاجيات الدوائية المعلن عنها من طرف الطاقم الطبي للمؤسسات السجنية وشراء الأدوية اللازمة وتدبير مخزونها على مستوى المؤسسات السجنية.

 

السمات ذات صلة