الآن
مجلس التعليم يطلق مشروع توأمة مؤسساتية بين المغرب والمركز الدولي للدراسات البيدا...
تعليم

مجلس التعليم يطلق مشروع توأمة مؤسساتية بين المغرب والمركز الدولي للدراسات البيداغوحية

KHALID-CHOURI
الرباط:شيماء عصفورالرباط:شيماء عصفور

أعطى  المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، اليوم التلاثاء 13 فبراير الجاري في  ندوة حول "تقييم السياسات العمومية في مجال التعليم: مقاربات ومنهجيات"، وذلك ابتداء من الساعة الانطلاقة لمشروع توأمة مؤسساتية انجزه المجلس بهدف تقوية كفاءات الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس في مجال تقييم السياسات العمومية في التربية والتكوين والبحث العلمي.

وقال عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية أن هذا مشروع يندرج في إطار برنامج "إنجاح الوضع المتقدم للمغرب II" الممول من طرف الاتحاد الأوربي. ويتعلق الأمر بتوأمة مؤسساتية بين الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس والمركز الدولي للدراسات البيداغوجية (CIEP) بباريس فرنسا، بالإضافة إلى تعبئة مجموعة من الخبراء والمؤسسات الفرنسية.

وأضاف عزيمان،" لقد انخرط المغرب، خصوصا منذ اعتماده لدستور 2011، في مرحلة جديدة لحكامة الشأن العمومي. وهكذا، تم إطلاق أوراش كبيرة للإصلاحات الهيكلية، والاستراتيجيات القطاعية والبرامج التنموية الجهوية، بالموازاة مع إيلاء اهتمام متزايد لموضوع تقييم نجاعة وأداء هذه السياسات العمومية.     وبذلك، لم يعد الرهان ينحصر في إعداد وبرمجة وتمويل سياسات عمومية منسجمة وإنما أضحى الاهتمام منصبا أكثر على تصور الأنظمة الضرورية للتتبع والتقييم، من أجل قياس النتائج ومدى تأثيرها في النمو الاجتماعي والاقتصادي انعكاساتها على تطلعات المجتمع وعلى المعيش اليومي للمواطنين".

وتابع رئيس مجلس التعليم حديثه قائلا،" ومن هذا المنظور، لم تعد عملية التقييم مرتبطة فقط بقياس النتائج أو الانعكاسات، وإنما أصبحت تقوم بدور متزايد في تعبئة الفاعلين، وفي تحسيس الدوائر المعنية والجمهور الواسع بأهداف ونتائج السياسات العمومية".

واستطرد عزيمان قائلا،" ، فمجلسنا، بالنظر للمهام المناطة به قانونيا وعبر الهيئة الوطنية للتقييم، مدعو لتحمل مسؤوليته الجسيمة المتمثلة في مباشرة مختلف أشكال التقييم الدوري والمنتظم والشمولي، والموضوعاتي، والقطاعي لتفعيل الإصلاح، من حيث سيرورته، وتحقيق أهدافه، ونتائجه وانعكاساته على مكتسبات التلاميذ وعلى فرص الإدماج المهني للطلبة،" مردفا بالقول،" ولإدراك جسامة رهان التقييم، يكفي التذكير بأن هذه العملية بمجرد تطبيقها في أي مجال حتى ولو كان محصورا للغاية، فإنها تظل عملية معقدة، تقتضي الاستجابة لقواعد دقيقة، ومراعاة معايير موضوعة مسبقا، كما تتطلب من القائم على التقييم مستوى عال من الكفاءة والتجرد والتجربة، ودرجة كبيرة من الموضوعية والحياد والاستقلالية".

هذا وأشار عزيمان إلى أن عملية التقييم "تزداد صعوبتها إذا لم تكن  متجذرة في الثقافة المحلية، بحيث لا يتم استقبال أعمال التقييم دائما بنظرة ترحاب" يقول عزيمان مشددا أنه "ولرفع هذا التحدي اختار المجلس تعزيز كفاءاته في مجال تقييم السياسات العمومية التربوية من خلال تعبئة جميع الوسائل الممكنة قصد جعل الهيئة الوطنية للتقييم مؤسسة معترف لها بكامل السلطة العلمية والإعتبارية مؤكدا أنه في مقدمة الوسائل التي ينبغي تعبئتها في هذا الشأن، الانفتاح على التجارب الدولية، وعلى الخبرة الأوربية بهدف الاستفادة من تجربة هذه البلدان التي سبقت المغرب في مجال التقييم".

وتجدر الإشارة إلى أن التوأمة المؤسساتية التي أطلقها مجلس عزيمان ستقوم  بتقوية كفاءات الهيئة الوطنية للتقييم، من خلال برنامج للمواكبة، يمتد على ستة (6) أشهر..

كما تهدف هذه الندوة إلى استعراض مقاربات ومنهجيات تقييم السياسات العمومية في كل من أوربا وفرنسا والمغرب، وكذا تبادل الآراء حول الممارسات النموذجية في مختلف أنظمة التقييم الأوربية. 
يترأس الجلسة

وعرفت ندوة مجلس عزيمان حضور  وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد ومجموعة من مسؤولي المصالح المركزية للقطاعات الوزارية المشرفة على التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ورؤساء الجامعات، وكذا مجموعة من شركاء المجلس على الصعيد الوطني والدولي

السمات ذات صلة