×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
ماريا لطيفي .. رحيل إحدى "نماذج" الثقافة المغربية
مشاهير

ماريا لطيفي .. رحيل إحدى "نماذج" الثقافة المغربية

آمنت بأن الثقافة هي ما نتذكره بعد نسيان كل شيء، فاختارت أن تجعل منها بساطها في درب صاحبة الجلالة، اختيار كان لها منه نصيب، حيث أكد رفاق دربها على أن رحيلها كان مفجعا وسيكون عصيا عليهم نسيانها، إنها ماريا لطيفي التي فارقت الحياة في الساعات الأولى من صباح يومه الأربعاء.

ماريا لطيفي أو سيدة الثقافة كما يلقبها أصدقاؤها، كانت بدايتها مع لغة موليير حيث حصلت على الإجازة في اللغة الفرنسية وآدابها، لتلج بعدها المدرسة العليا للأساتذة وتخرجت أستاذة في السلك الثاني، كأستاذة اللغة الفرنسية، قبل أن تغير مسارها نحو الدراسات السمعية البصرية.

في هذا الإطار التحقت لطيفي بجامعة السوربون وحضرت دبلوم الدراسات المعمقة في السمعي البصري، وبعد ذلك حضرت دكتوراه الدولة بنفس الجامعة، إلى جانب التحاقها بالمدرسة العليا للدراسات بفرنسا وأنجزت بحثا عن "سيمولوجيا السينما" وبحثا آخر حول "السيمولوجيا السمعية البصرية".

حرصت لطيفي على إغناء المشهد الثقافي المغربي بمجموعة من الأعمال السمعية البصرية التي كانت تبثها القناة الثانية حيث شاركت في برنامج "prévus" المتخصص في تقديم المؤلفات الفرنسية، إلى جانب إشرافها على مجلة ثقافية اسمها "نظرات" ثم برنامج "نماذج"، قبل أن تلتحق بمنصب مديرة قناة الرابعة سنة 2005.

يشهد للطيفي بكفاءتها المهنية، حيث أعرب ابراهيم سلاكي إعلامي بالقناة الثانية عن اعتزازه بفترة اشتغاله رفقة الراحلة، مؤكدا في تصريح لموقع القناة الثانية أن هذه الأخيرة كانت "أكثر من زميلة، فهي سيدة تمتلك ثقافة موسوعية، كما أنها تتميز بأسلوبها السهل والسلس في الكتابة، بشكل يشد انتباه المتلقي ويشبع فضوله للمعرفة، ماريا لم ترحل ستبقى ذكراها حاضرة بيننا".

لطيفي لم تترك بصمتها على المستوى المهني فقط، بل على المستوى الإنساني كذلك، حيث أكد الإعلامي عتيق بنشيكر أن الراحلة " هي جزء من مسار القناة الثانية، وتاريخ الثقافة السمعية البصرية، حيث كانت تتميز بحسها التربوي ورحابتها صدرها إلى جانب تعاملها الإنساني".

وأضاف بنشيكر في تصريح لموقع القناة الثانية أن الراحلة "الم تكن تخشى لومة لائم في الدفاع عن الحق، كما أنها حافظت على حسها الطفولي المحبب لدى كل من تعامل معها عن قرب"، مشيرا إلى أنها "كانت بارة بأمها، حيث يشهد الجميع على علاقتها الوطيدة بوالدتها".

قاومت لطيفي المرض بإرادة قوية، قبل أن تستلم في الأخيرة وتترجل عن صهوة الحياة عن سن يناهز 66 سنة، إذ من المنتظر أن يوارى جثمانها يومه الأربعاء بمقبرة الشهداء بالرباط بعد صلاة العصر.

السمات ذات صلة