×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
لديها ستة أطفال ولا مكان تذهب إليه.. القصة المؤثرة لأم عازبة أضحت حديث الانترنت
مجتمع

لديها ستة أطفال ولا مكان تذهب إليه.. القصة المؤثرة لأم عازبة أضحت حديث الانترنت

طارق البركةطارق البركة

رفعت الهاتف وأجابت في قلق ظاهر قائلة: "ألو؟" يمكن سماع صوت أطفال بوضوح على الطرف الآخر من الخط.

"هل هذه مدام أسية؟"، قمنا بسؤالها. "نعم أنا هي، من معي؟" بدا كلامها صعب الفهم بسبب ضعف استقبال شبكة الاتصالات فهي تتواجد بغرفة مشتركة مع الجيران بمدينة إنزكان بدون نقود ولا مكان أفضل تذهب إليه.

عبرنا لها عن اهتمامنا بحكي قصتها التي تعاطف معها الكثيرون بعد نشرها على الانترنت، فسألنا المزيد من الأسئلة: كيف انتهى بك المطاف في غرفة رفقة ستة أطفال؟ أين كنت تعيشين قبل ذلك؟ أخبرينا عن أطفالك.

كانت آسية، الأم العازبة والبالغة من العمر 35 عاما، وأطفالها الستة يعيشون في بمدينة أكادير، لكن نظرا لارتفاع ثمن الكراء،  انتقلت للسكن في غرفة بحي تراست الشعبي بمدينة إنزكان يبلغ ثمن كرائها ست مائة درهم شهريا.

آسية، التي تنحدر من مدينة خنيفرة، كانت تأمل أن يشكل السكن في غرفة واحدة رفقة أطفالها، الذين تتراوح أعمارهم بين 13 سنة و 10 أشهر، محطة مؤقتة على أمل حدوث انفراجة تغير أحوالها إلى الأحسن. لكن ما حدث هو أنها ظلت تسكن نفس الغرفة طيلة السنوات الأربعة الماضية دون أن تلوح في الأفق مؤشرات على قرب الخروج من وضعيتها الصعبة.

"لا أعرف ماذا أفعل"، أخبرتنا واليأس يعلو من صوتها. "لقد حاولت الخروج من هذه الوضعية وكل مرة أصل إلى طريق مسدود".

توجد آسية حاليا في وضع حرج لا تحسد عليه دفعها مرغمة للخروج للشارع رفقة أطفالها بغرض التسول. تقصد غالبا المحطة الطرقية بإنزكان حيث يثير مظهر أبنائها الستة تساؤلات كثيرة لدى المارة.

ولعل هذا ما دفع بأحدهم إلى التقاط صورة للأسرة قبل أن تنتشر بسرعة على الانترنت. صورة تظهر ستة أطفال بشعر منساب و بملامح بريئة أعمارهم على التوالي، 10 أشهر، عامين ونصف، 6 سنوات، 7 سنوات، 9 سنوات، 13 سنة، يتحلقون حول أمهم التي بدت كلبؤة تحمي أشبالها. الصورة حظيت بتعاطف كبير لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي.  

أكثر ما يستهلك آسية هو الهزات العاطفية في حياتها فهي لم تتعامل بعد مع حقيقة أنها عاشت حياة التشرد وبقيت بعيدة عن عائلتها لعدة سنوات ما جعلها تسير بدون بوصلة وترتكب العديد من الأخطاء في حياتها.

"تركت المنزل وعمري 12 سنة فقط، افتقدت للحب ما جعلني أبحث عنه في أماكن أخرى، تزوجت أول مرة وعمري 15 سنة ودام الزواج 6 سنوات نتج عنه أربعة أطفال. دخلت بعدها العلاقة منعطفا اتسم بالتوتر والخلاف ما دفعني إلى الطلاق".

وأضافت أنها دخلت بعد طلاقها في علاقة أخرى خارج إطار الزواج نتج عنها ولادة طفلين.

"لست فخورة بما أقدمت عليه ولكني كنت أحتاج إلى حماية وإلى من يقف بجانبي. بغض النظر عن أخطاء الماضي، واقع الحال يقول الآن إنني أم عازبة تعيل ستة أطفال وتكافح من أجل توفير متطلبات الحياة لهم".

ترغب آسية في الحصول على المساعدة ولكنها كانت دائمة التردد في طلب ذلك لحين انتشار الصورة على فايسبوك.

"أخاف من نظرة الناس للأم العازبة، المجتمع لا يرحم، بإمكاني مواجهة مصيري لوحدي، لكن أبنائي ما ذنبهم؟"

وأضافت أن أبنائها يعانون من صعوبات نفسية واجتماعية، وابنها البكر مصاب بالحساسية نتيجة ظروف العيش السيئة. "ساعدوا أبنائي لكي لا يتكرر معهم ما وقع معي، أنا أخطأت وأدفع ثمن ذلك، لكن أبنائي.. لا تتركوهم".

 

   

 

السمات ذات صلة