×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
فيديو: مليكة الفاسي.. بورتريه للمرأة الوحيدة الموقعة على وثيقة الاستقلال
تاريخ

فيديو: مليكة الفاسي.. بورتريه للمرأة الوحيدة الموقعة على وثيقة الاستقلال

ع.ع.ع.ع.

يكفي أن تكون المرأة الوحيدة بين أزيد من 50 رجلا توقع على وثيقة تاريخية بحجم وثيقة المطالبة باستقلال المغرب سنة 11 يناير 1944، كي يُخلد إسمها بحبر من ذهب على صفحات التاريخ المغربي التليد.

هي مليكة الفاسي، رمز الإستثناء في عصرها. حين رأت النور لأول مرة في فاس سنة يوم 19 يناير 1919، وجدت موطنها يرزح تحت الإستعمار الفرنسي الغاصب. فكبرت قبل الأوان بسبب وعيها بأهمية النضال والكفاح من أجل استقلال الوطن، إذ اخترقت عالم الذكور في سن مبكرة، وكافحت، وناضلت، وانخرطت في المقاومة كالرجل تماما، وجعلت من اسمها علما من أعلام الحركة الوطنية.

وتدين مليكة الفاسي بهذا الإستثناء إلى والديها،  لالة طهور بنشيخ والقاضي المهدي الفاسي، اللذين كانا  مثقفين وواعيين بأهمية التعليم للذكر والأنثى على قدم المساواة. فبمجرد بلوغها سن السابعة، ولجت مليكة كتابا خاصا بالفتيات ما بين 1928 و 1930، حيث درست بـ"دار الفقيه" قبل أن يوفر لها والدها مدرسة داخل البيت.

لم تنتظر مليكة الفاسي كثيرا لكي تدخل التاريخ، فبلوغها سن السادسة عشر سنة 1935 كان كافيا ليجعلها توقع اسمها في التاريخ وفي مقالات مجلة "المغرب". اختارت "فتاة" و"باحثة الحاضرة" لتوقيع مقالات دافعت فيها عن أهمية تعليم النساء وتكوينهن وتأهيلهن.

مليكة التي ستستمر في عملها الصحافي، الذي زاد من وعيها النضالي والسياسي، لتقرر الانخراط في العمل السياسي بانضمامها إلى كتلة العمل الوطني سنة 1937،  وتثبت أنها مناضلة وازنة كباقي المناضلين الرجال في عصرها، رغم كونها امرأة.

وكانت مليكة الفاسي موضع ثقة في كثلة العمل الوطني وعهد إليها تنظيم الحركة النسائية داخل الحزب، ولذلك حظيت لوحدها من دون غيرها من النساء الوطنيات بالالتحاق بالجناح السري للحركة الوطنية بعدما أقسمت على المصحف بكتمان الأسرار الوطنية و علاقات الحركة مع السلطان محمد الخامس.

يقول الكاتب والمقاوم أبو بكر القادري في كتابه (مذكراتي في الحركة الوطنية المغربية)، "كانت السيدة مالكة الفاسية تتقد غيرة وحماسا ووطنية، وكانت العضد الأيمن والمساعد الأوثق، وكانت تتبع النشاطات الوطنية، تتبع المخلصين الملتزمين، وزاد نشاطها عندما انضمت وكانت المرأة الوحيدة إلى الطائفة وهي الجناح السري في الحزب الوطني".

وبالإضافة إلى أول امرأة تمتهن الصحافة في تاريخ المغرب، والمرأة الوحيدة التي انضمت للجناح السري في الحزب الوطني، أصبحت مليكة الفاسي المرأة الوحيدة التي توقع على وثيقة المطالبة بالإستقلال، التي تم تقديمها يوم 11 يناير 1944، ثمانية أيام فقط قبل احتفالها بعيد ميلادها الخامس والعشرين.

و في 11 يناير 1944 وبتنسيق مع الملك الراحل محمد الخامس رفعت الوثيقة إلى السلطات الفرنسية وتم تسليم نسخ منها إلى المقيم العام غابريل بيو وإلى القنصلين العامين لبريطانيا والولايات المتحدة وإلى الجنرال الفرنسي ديغول وسفير الإتحاد السوفياتي بالجزار الفرنسية. وتعتبر وثيقة المطالب بإستقلال أو بيان 11 يناير محطة أساسية ورئيسة في تاريخ الكفاح الوطني الذي خاضه المغاربة من أجل الإستقلال، ولدلالته الرمزية يعتبر 11 يناير عطلة رسمية في المغرب.

يشار إلى أن المغرب فقد مليكة الفاسي مساء يوم السبت 12 مايو 2007 بالرباط في سنة 88 عاما،إذ وافتها المنية إثر  مرض لم يمهلها طويلا، ووري جثمانها بالعاصمة المغربية الرباط يوم الأحد 13 مايو 2007.

السمات ذات صلة