×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
خبير تربوي يرد على توصية رؤساء الجامعات ويقول: دول استطاعت المحافظة على لغتها ال...
تعليم

خبير تربوي يرد على توصية رؤساء الجامعات ويقول: دول استطاعت المحافظة على لغتها الأم وطورت من علومها

بعد تأكيد، سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أن تدريس المواد العلمية باللغات الأجنبية والفرنسية، على وجه الخصوص، أصبح ضرورة حتمية. خرج رؤساء الجامعات، بتوصية تفيد بضرورة تعزيز تدريس اللغات الأجنبية، وإعطائها الأولوية منذ التعليم الابتدائي، بغية تكريس التعدد اللغوي المنشود لتحسين التعلمات والاندماج المهني.

كما أكدوا على أن إرساء تعلم المواد العلمية باللغات الأجنبية في كل مستويات التعليم الابتدائي والثانوي لتحقيق العدالة الاجتماعية، وأيضا، باللغة الانجليزية في المستقبل، بهدف تمكين الشباب من اللغات الأجنبية إلى جانب اللغة العربية والأمازيغية، مشددين على أن الهدف يتمثل في تكوين موارد بشرية قادرة على التكيف مع التطورات العلمية والتكنولوجية، ومواكبة التطور الاقتصادي للمغرب الذي يرتبط بشكل خاص بالاقتصاديات الأوروبية والاقتصاديات الإفريقية أكثر فأكثر (الناطقة بالفرنسية والانجليزية).

في مقابل ذلك، يرى، لحسن مادي، خبير تربوي، أن "الإشكال المطروح ليس التدريس باللغة بالعربية أو الفرنسية، وإنما يجب مقاربة الموضوع بشموليته، من زاوية هل نود أن تكون لدينا لغتنا المغربية والمحافظة على هويتنا أو استيراد لغة أخرى من أجل التدريس بها"؟ يوضح متسائلا.

وأضاف في تصريح لموقع القناة الثانية، أن "رؤساء الجامعات لا يمكنهم أن يخرجوا عن السياسة العامة لوزير التعليم، فهم فقط يمنحون الشرعية لخطابه بتدريس هذه المواد بالفرنسية"، ثم مضى قائلا: " التدريس بلغة أخرى يدل أننا ليست لدينا لغة وأنها ضعيفة وغير قادرة على التدريس العلوم".

وأشار إلى أن، "النقاش الحاصل اليوم جاء نتيجة مخلفات المستعمر الفرنسي الذي أراد إضعاف اللغة العربية وفقدان الثقة فيها"، مبرزا في نفس الوقت، أنه "بالرجوع إلى تاريخ الحضارة العربية، كانت هذه اللغة هي الوحيدة التي تدرس بها العلوم والطب والفيزياء".

وبحسبه، فإن "بعض الدول الصاعدة القائدة للتكنولوجيات الحديثة، استطاعت أن تحافظ على لغتها الأم وطورت من علومها"، مشددا على أن "الغرض من فرض الفرنسة في التعليم هو القضاء على اللغة الأم واستيلاب الجيل القادم".    

فيما يدافع رؤساء الجامعات في توصيتهم، على أن العلم والتكنولوجيا والمعرفة تنتج باللغات الأجنبية، وخاصة الإنجليزية والفرنسية، وأنه من غير الممكن، في الوضعية الراهنة التحكم في المعلوميات والرقمنة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المرتبطة بالطيران والسيارات والطاقات، دون التمكن من هذه اللغات"، مؤكدين على أنه يتعين تهييء الأجيال المقبلة لمواجهة التطور السريع للمهن.

مشيرين في نفس السياق، إلى أن التلاميذ الذين يتابعون دراستهم بالمدرسة العمومية حاليا، يعيشون شرخا حقيقيا بين الثانوي والجامعة، بالنظر لكونهم تلقوا المواد العلمية باللغة العربية خلال السلكين الابتدائي والثانوي، في حين تدرس هذه المواد بالجامعة باللغة الفرنسية، موضحين، أن هذا الشرخ اللغوي أنتج شرخا اجتماعيا مس بالأساس الفئات الهشة، الأمر الذي نتج عنه استياء الحاصلين على الباكالوريا من المواد العلمية.

وسجلت ذات الجهة، أن زهاء 12 في المائة من هؤلاء يسجلون بالشعب العلمية بالجامعة، في حين أن حوالي 30 في المائة من الحاصلين على الباكالوريا العلمية يلتجئون إلى شعب أخرى بسبب عدم التمكن من لغة التدريس في التعليم العالي، كما أن الطلبة الذين يختارون الشعب العلمية، يجدون صعوبة بالغة دوما في تحصيل شهادتهم في الآجال المعقولة، وبلوغ درجة التميز التي تخول الإشهاد بالكفاءة العلمية.

 

 

السمات ذات صلة