×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
حكومة تكنوقراطية ممثلة لكل الطاقات والشباب .. هل وعود بدوي كافية لامتصاص غضب الش...
سياسة

حكومة تكنوقراطية ممثلة لكل الطاقات والشباب .. هل وعود بدوي كافية لامتصاص غضب الشارع الجزائري؟

اهريرش سعاداهريرش سعاد
آخر تحديث

بعد مرور أيام على تعيينه في منصب رئيس الوزراء خلفا لأحمد أويحيى، نظم نور الدين بدوي صباح الخميس ندوة صحفية بالعاصمة الجزائر أكد فيها أنه سيتم الإعلان عن الحكومة الجديدة خلال الأسبوع المقبل، وستكون تكنوقراطية "ممثلة لكل الطاقات وخاصة الشباب"، كما "سيتم العمل ليل نهار من أجل الاستجابة لمطالب الشارع"، فهل تكفي هذه الوعود لامتصاص غضب الشارع الجزائري؟ وما هي السيناريوهات المحتملة لخروج الجزائر من أزمتها؟ الجواب في الحوار التالي مع أستاذ الدراسات الإفريقية خالد الشكراوي.

ما تعليقكم على القرارات الأخيرة التي أعلن عنها عبد العزيز بوتفليقة، والتي وصفت بأنها جاءت "لتجنب الانقسام"؟

خروج الشباب الجزائري إلى الشارع منذ 22 فبراير الماضي غير مجرى الأمور في الجزائر، وحال دون تحقيق ما كان يسعى إليه النظام ، خاصة أن الكل أصبح يعرف بأن عبد العزيز بوتفليقة رجل مريض، وليس بإمكانه أن يسير البلاد، كما أن فشل طرح العهدة الخامسة أدى إلى ارتباك كبير في وسط مجموعة النظام المكونة من 3 أقطاب، قطب جماعة الرئيس، قطب رجال الأعمال، ثم القطب الأمني والعسكري.

الآن هناك صراع بين هذه الأطراف الثلاثة والدليل على ذلك تعيين رمطان لعمامرة نائبا لرئيس الوزراء ومقابل قبوله بذلك، فرض نفسه كوزير للخارجية بدل عبد القادر امساهل، إلى جانب تعيين نور الدين بدوي المقرب من جماعة الرئيس، بالتالي نلاحظ أن جميع القرارات التي أعلن عنها بوتفليقة تدخل في إطار الصراعات وتدبير التوازنات بين أقطاب النظام والسلطة في الجزائر لا غير.

رئيس الوزراء نور الدين بدوي أعلن في ندوة صحفية عن مجموعة من الوعود أبرزها تشكيل حكومة تكنوقراطية تستجيب لمطالب الشارع، هل هذه الوعود كافية لامتصاص غضب الشارع الجزائري؟

ما وعد به بدوي اليوم هو نفس ما أعلن عنه رمطان لعمامرة في حوار مع إذاعية وطنية، وهي نفس الوعود التي جاء بها خطاب بوتفليقة والمتمثلة في عقد ندوة وطنية لفتح نقاش حر ومسؤول أمام جميع الفعاليات السياسية، لكن لحد الآن لا زالت الحكومة متعثرة.

الشارع الجزائري أصبح واعيا بضرورة تغيير النظام وليس تغيير الأشخاص لأن هذا التغيير لا يؤدي إلى أية نتيجة، خاصة أن الأشخاص التي اعتمد عليها النظام تذهب وتعود لممارسة أنشطتها السياسية، كأويحيى، سلال، والعمامرة، بالتالي فالمطلب الحالي هو تغيير النظام وانجاز مؤسسات ديمقراطية، وإعطاء الشباب الحق في اتخاذ والمساهمة في اتخاذ القرار.

ما مصير احتجاجات الشارع الجزائري، وما هي السيناريوهات المحتملة لخروج الجزائر من أزمتها؟

كل الاحتمالات واردة، لكن ما نراه هو أن الشعب الجزائري أصبح واعيا بوضعيته، ربما قد نصل إلى السيناريو المصري، وهو الأمر الوارد بشكل كبير، إذ من المحتمل أن يلجأ الجيش والمخابرات إلى مرحلة انتقالية سوف سيجدان أسباب فشلها من أجل استرجاع السلطة فيما بعد.

ثم هناك سيناريو اللجوء إلى تقنية الإرهاب والشغب من خلال تسخير وتعبئة بعض الجماعات، حتى يعود الشعب يطالب باستعادة النظام لزمام الأمور، ثم السيناريو الثالث، وهو المطلوب والأقل فرصا للنجاح، أن تسند الأمور للشباب من أجل اتخاذ القرار، وتصبح الجزائر دولة ديمقراطية يحتدى بها، لكن هذا السيناريو المتفائل يتطلب الكثير من الوقت.

السمات ذات صلة