×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
تضحيات بالجملة وقضية يعاش لأجلها.. كيف سرقت جماهير الرجاء قلوب العرب؟
رياضة

تضحيات بالجملة وقضية يعاش لأجلها.. كيف سرقت جماهير الرجاء قلوب العرب؟

آخر تحديث

فاجأت الجماهير الرجاوية كل متتبعي الكرة العربية بعد تنقلها الكبير صوب مدينة سوسة، التي احتضنت  الجمعة لقاء الرجاء أمام النجم الساحلي التونسي برسم كأس زايد، خاصة وأن فريقها كان قد انهزم في لقاء الذهاب على أرضه بثنائية نظيفة.

 

الفصائل المساندة للفريق، والجماهير المستقلة كذلك، حطت رحالها بالديار التونسية منذ بداية الأسبوع الماضي ، أي مباشرة بعد لقاء حسنية أكادير لحساب كأس الكاف، وانتشرت صورها وهي تتجول أزقة مدينة سوسة كالنار في الهشيم على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، سيما وأن المشهد كان يؤرخ لتنقل يمكن اعتباره الأضخم للجماهير المغربية على المستوى الخارجي، حتى أن البعض خيل له أن تلك الصور والفيديوات توثق لتنقل الجماهير الرجاوية لإحدى المدن المغربية.

 

ولعل أحاسيس الدهشة التي ولدها مشهد تراص أعداد كبيرة من الجماهير الرجاوية في المدرج الجنوبي لملعب سوسة، دفعت الكثيرين ليطرحوا بعض الأسئلة الفطرية التي تبتغي بالأساس فهم ظاهرة "الديبلاصمون" التي يصعب على المتتبع العادي للرياضة فهم محركها ودافعها، وطرق القيام بها.

 

* حب يقتضي التضحية

صحيح أن أغلب الشباب المغاربة المتعلقين بكرة القدم بشكل أكبر ينتمون لفئة الطلبة، العاملين بأجور غير مرتفعة أو العاطلين، إلا أن هذا لا يتجسد على أرض الملاعب، حيث نجحت الجماهير الرجاوية في ملء ملاعب تبتعد بمسافات طويلة عن الدارالبيضاء أو تحتاج لمغادرة التراب المغربي من أجل الوصول إليها.

أحد المتيمين بحب الفريق الأخضر أوضح في هذا السياق لموقع القناة الثانية: "لا يهم أن تكون عاملا أو عاطلا.. حب الفريق هو المحرك الرسمي لنا، حياتنا تدور في فلك الرجاء، أي أن تدبير علاقاتنا، لقائاتنا ومادياتنا مبني بالأساس على برنامج الرجاء. أحيانا ننتظر بلاغ لجنة البرمجة التابعة للجامعة لتنظيم برنامجنا نحن أيضا."

 

* طرق ذكية لتخزين الأموال

البعض يتساءل أحيانا؛ كيف من الممكن أن ينجح الفرد في تأمين قيمة مالية مهمة في ظرف وجيز؟ جماهير الرجاء تقدم لك الإجابة. ذات المتحدث، الذي فضل عدم الكشف عن إسمه، أكد للموقع أن البعض يعمل على اقتناء ممتلكات ثمينة؛ كهاتف نقال من ماركة عالمية، على أن يقوم ببيعها حين يحتاج للمال في حيز زمني ضيق؛ "حتى ممتلكاتنا ليست ملكا لنا، هي مسخرة لمصلحة الفريق فقط، وهذا ما يجعل نظرتنا لها مخالفة تماما لنظرة من يبذل الغالي والنفيس لأجل امتلاكها والتباهي بها".

 

*عشق يدفع للبحث عن مورد رزق

اختارت عدد من الجماهير الرجاوية، خاصة المنتمية للألتراس، في السنوات الأخيرة الاشتغال بمراكز الاتصال، كحال أغلب الشباب المغاربة الذي يواجهون شبح البطالة. هذا الحل جعلهم يعيشون اكتفاء ذاتيا نسبيا ولا ينتظرون عطف "جيب الحنَّانة"، وهو ما يخول لهم أيضا تأمين المبالغ المالية التي تتطلبها رحلات تشجيع فريقهم المفضل.

 

* الاقتراض آخر الحلول

يلجأ المشجع الرجاوي في حالة انسداد كل الأبواب إلى نافذة الاقتراض، حيث يقنع أقاربه أو الأعضاء المنتمين إلى نفس الفصيل بإقراضه قدرا من المال لتأمين تنقله، على أن يعمل بعد عودته إلى المغرب على إعادته تدريجيا. "أن يقرضك أحد قدرا ماليا بهدف أن تتنقل رفقة فريقك يبدو سهلا في الوهلة الأولى، لكنه في الحقيقة أمر جد صعبة. الغالبية تظن أنك لن تعيد لها مالها، خصوصا وأن العديد قام بهذا للأسف"؛ يؤكد مشجع الرجاء الرياضي لـ2M.ma.

 

هذه التفاصيل تظهر أن ما تعيشه جماهير الرجاء الرياضي، والجماهير المغربية بصفة عامة، ليس حبيس علاقة "حاب ومحبوب"، فهي تتجاوز كل هذا لتصير قضية يعاش لأجلها. وربما أن هذا هو السر المنثور على أغاني النادي التي تحظى بشهرة واسعة في كل بقاع العالم.

الجماهير الرجاوية  تجاوزت أيضا دورها التشجيعي لتصبح عن غير إرادة سفيرة لفريقها، وهو ما تأكد بعد ردة فعل لاعبي وجماهير النجم الساحلي التونسي أمس الجمعة، وكذلك بالاطلاع على تصريح المدرب الجديد للنادي، باتريس كارتيرون، الذي أكد أن شهرة الجماهير الخضراء كانت هي السبب الرئيسي الذي دفعه لقبول عرض الإدارة دون تردد.

السمات ذات صلة