×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
بنسالم حميش: لا منجاة من الابتلاء بالكتابة والروائي الذي لا يتطور يموت
ثقافة

بنسالم حميش: لا منجاة من الابتلاء بالكتابة والروائي الذي لا يتطور يموت

هشام بوعليهشام بوعلي

قدم المفكر والأديب المغربي، بنسالم حميش، روايته الخامسة عشر "جرحى الحياة"، الصادرة  حديثا عن المركز الثقافي للكتاب، بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، مساء اليوم الأحد.

وفي حديثه عن عمله الجديد قال بنسالم حميش، إنه "رواية وجودية، يسرد أحداثها كاتب ميسور، اسمه يقظان، تسبب فقدانه لزوجته وأخيه، في أن عجز عن مواصلة الكتابة، وتحول إلى إنسان مقلاق، وباءت كل محاولاته في الكتابة بالفشل، ما تمخض عنه تداعيات قادته للتمرد على وضعه فشغف بالاهتمام بجرحى الحياة، المعذبين نفسيا أو جسديا".

"من خلال بحث البطل عن الجرحى"، يضيف بنسالم حميش، تقع أحداث كثيرة ومتناسلة، هونت من حالة القلق التي يعيشها، مشيرا أنه بالرغم من أن موضوع الرواية الذي قد يبدو أنه يكتسي طابعا سوداويا فإنها ليست كذلك وليست تشاؤمية.

وكشف حميش لقرائه، أنه خلال لحظات كتابته للرواية، "كنت أقف بين الحين والآخر وأضحك بقوة، بسبب العبث الذي أجد أنه يحكم خطى الناس وحياتهم، حاولت خلال العمل تجاوز السلبية والملل، وأتمنى أن يصلكم جزء من الأحاسيس التي عايشتها خلال مرحلة الكتابة".

على صعيد آخر، أوضح حميش أنه لا يحدد قبل بدء الكتابة بأي تقنية سيكتب عمله، معتبرا أن على الكاتب أن يكون عفويا في نسج السرد، حيث أن إذا اعتمد الكتابة بتقنية خاصة، ستخلف الخيبة.. التقنية تأتي لوحدها وتعطي نفسا ممتعا للكاتب كما تجذب القارئ".

يضيف حميش، "الرواية جنس غريب من نوعه ويتطور باستمرار والروائي الذي لا يتطور يموت، مضيفا الكاتب لا يستطيع أن يجعل مسافة بين ذاته وموضوع روايته، فقط لا يلزم أن يكون الأمر جليا وواضح بل مضمرا".

وعن وصفه لروايته بالوجودية، قال إنه يحملها في ثقافته ورؤيته للعالم، معتبرا أنه يشكك دائما في استمرارية روايته، ودائما ما يحس أنه وصل إلى النهاية، قبل أن يعود الشيطان ويحرك في الرغبة بالكتابة.. الابتلاء بالكتابة لا منجاة منه".

اللغة يجب أن تكون البوصلة للابداع ومجال الانتقال من نص إلى آخر وإدارة الأفكار لكن هذا لا يحدث إلا لمن له ملكات، على رأسها المخيلة وذاكرة الكلمة وما له علاقة بالثقافة الروائية، مشيرا أن من لا يتوفر على هذه الأخيرة لا يستطيع أن يفرض نفسه، ولن تكون هناك أصداء إيجابية على صعيد المتلقي".

السمات ذات صلة