×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
بعد سنتين على احتجاجات جرادة.. هذه خلاصات وتوصيات تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان
مجتمع

بعد سنتين على احتجاجات جرادة.. هذه خلاصات وتوصيات تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان

دوزيمدوزيم
whatsapp share

أصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان تقريره الموضوعاتي حول احتجاجات جرادة التي جرت قبل سنتين، وقال المجلس، إن مطالب الاحتجاجات كانت موضوع برمجة أو التزامات سابقة، بما فيها تلك ذات الصلة بالاتفاقيات الجماعية بين مفاحم جرادة والسلطات والنقابات.

وسجل المجلس في تقريره، الذي تمت صياغته في الفترة الممتدة بين دجنبر 2019 وفبراير 2020 في ستين صفحة، عدم إعمال مقتضيات الاتفاقيات الجماعية بعد قرار إغلاق مناجم الفحم، مبرزا تسجيله، تعثر تنفيذ المشاريع التنموية في الإقليم وانعدام مفهوم الحكامة في تدبريها وتعثر الوساطة قبل وأثناء وبعد الاحتجاجات.

وتحدث التقرير عن الاحتجاجات، وقال عنها إنها كانت سلمية منذ انطلاقتها، باستثناء احتجاجات يوم 14 مارس 2018 التي عرفت أعمال عنف وإضرام نار ترتب عنها إصابة 312 شخصا من القوات العمومية من بينهم من هم في حالة خطيرة و32 جريحا من بين المحتجين من بينهم قاصر في حالة حرجة واستعمال القوة لتفريق الاحتجاجات.

فيما انتقد المجلس، في ذات التقرير، استعمال القوة لتفريق الاحتجاجات، واعتبر أن، منع السلطات العمومية بعض الاحتجاجات غير المصرح بها، أو التي لم يتم الإشعار بها من أي جهة منظمة، يمس بالحق في التظاهر السلمي.

وكشف التقرير ذاته، أن الشعارات التي رفعت أثناء مختلف الاحتجاجات، تمحورت حول مطالب ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية وتنموية محلية، وعلى وضع برامج بديلة للتنمية، موضحا ان المتظاهرين في حراك جرادة اعتمدوا على أشكال احتجاجية جديدة، واستعمال شبكات التواصل الاجتماعي للتعبئة ونشر أطوار التظاهر.

ولفت التقرير نفسه، غياب تمثيلية ثابتة للمتظاهرين في لجنة الحوار مع السلطات العمومية، حيث كان يشارك كل مرة أشخاص مختلفون في الاجتماعات المتعاقبة؛ مسجلا تناوب وجوه مختلفة من المشاركين في هذه الاحتجاجات على المهام التنظيمية والكلمات التوجيهية والنقاشات التي كانت تعرفها مختلف الأحياء الشعبية للمدينة.

وأشار تقرير "CNDH"، أن فريق اللجنة الجهوية الذي قام بزيارات متعددة للمعتقلين على خلفية احتجاجات جرادة لم يسجل أي تصريح بخصوص ادعاءات فعل التعذيب خلال الحراسة النظرية، إلا أنه سجل تصريحات بخصوص الممارسات المهينة والحاطة بالكرامة، مشيرا إلى أن المعتقلين لم يشتكوا من ظروف الاعتقال.

كما لم يسجل المجلس أي تصريح ذات الصلة بالاعتقال الانفرادي، مسجلا أن المعتقلين الذين دخلوا في الإضراب صرحوا أنهم تم عزلهم جماعة عن باقي المعتقلين وذلك طبقا للإجراءات الساري بها العمل وخاصة بما يتعلق بالمراقبة الصحية للمضربين عن الطعام.

وسجل المصدر ذاته، تداول معلومات وصور غير واقعية على شبكات التواصل الاجتماعي، داعيا في هذا الصدد إلى نشر نتائج التحقيق الذي تم الإعلان عنه في هذا الصدد.

ولفت المجلس، إلى أن لجنته الجهوية بالشرق واجهت صعوبات في القيام بمهامها قبيل وبعد أحداث العنف التي عرفتها مدينة جرادة، لاسيما مهام رصد انتهاكات حقوق الإنسان بسائر المنطقة والتدخل بكيفية عاجلة كلما تعلق الأمر بحالة من حالات التوتر التي قد تفيض إلى وقوع انتهاك حق من حقوق الإنسان بصفة فردية أو جامعية، وذلك ببذل كل مساعي الوساطة والصلح التي يراها مناسبة بتنسيق مع السلطات العمومية.

وضمن توصياته في هذا التقرير، أكد على احترام حق التظاهر السلمي وإعمال التأويل الحقوقي بغض النظر عن التصريح أو الإشعار والعمل على تطوير المبادئ التوجيهية الوطنية التي تؤطر تدخل القوات العمومية؛ وطالب بفتح تحقيق بخصوص الجرحى من المحتجين خلال فض احتجاجات 14 مارس ونشر نتائجه.  

وأوصى المجلس، بالإسراع في إعداد وتنفيذ برامج اقتصادية واجتماعية كفيلة بتحقيق نموذج تنموي مندمج ومتوازن يرتكز على المقاربة الحقوقية، ويستجيب لمطالب وحاجيات الإقليم وساكنته، لاسيما ما يتعلق بمكافحة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي والعمل على التقليص من التفاوت المجالي.

ويدعو المجلس السلطات العمومية المختصة إلى تحسين حكامة تدبير شؤون المدينة باعتبارها جزء لا يتجزأ من التنمية وفتح المجال أمام شباب، نساء ورجال الإقليم من أجل النهوض بالمشاركة بالشأن العام، مؤكدا على مواصلة عملية إغلاق الآبار المهجورة التي يتم استغلالها بطريقة عشوائية لضمان حماية حياة وأمن وسلامة المواطنين؛ وتحديد المناطق التي سيتم استغلالها لاستخراج الفحم لتجنب ولوج الأشخاص إلى المناطق المحفوفة بالخطر. 

كما دعا أيضا إلى تطهير المدينة من الحطام المعدني وأنقاض الفحم ودراسة إمكانيات إعادة تدوير مخلفات المناجم من المدينة مع خلق مساحات خضراء ومرافق ترفيهية للسكان؛ والإسراع في تنفيذ مشروع إنشاء المتحف المنجمي في جرادة وتأهيل وحماية موقع المنجم لجعله مشروعًا ثقافيًا مندمجا، قادرا على استرجاع نشاط المدينة، وذلك حفاظا على الذاكرة المنجمية وتطوير الأنشطة الثقافية والاقتصادية التي تندرج في إطار التنمية المستدامة.

السمات ذات صلة