×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
السعيد ل2m.ma:الربط السككي بين مراكش وأكادير ستكون له عدة منافع وهذه اهمها
وطني

السعيد ل2m.ma:الربط السككي بين مراكش وأكادير ستكون له عدة منافع وهذه اهمها

دوزيمدوزيم
آخر تحديث

اعتبر عتيق السعيد الباحث الجامعي إن خطاب جلالة الملك الأخير بمناسبة الذكرى 44 للمسيرة الخضراء إن جلالة الملك شدد على تفعيل الجهوية المتقدمة باعتبارها الاطار المناسب لمعالجة الفوارق بين مناطق المملكة.

وقال السعيد في حوار مع موقع القناة الثانية إن مشروع الربط السككي بين مراكش وأكادير الذي أثاره جلالة الملك في خطابه السامي سيساهم بدوره في تقليص الفجوة بين المساحات الجغرافية كما أن الامر سيتعدى ماهو متعلق بتقليص المسافات ليصيح كربط تجاري يسير بين المدينتين

فيما يلي نص الحوار

 تحدث جلالة الملك في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء 44 عن الجهوية المتقدمة كدعامة أساسية للتنمية, كيف يمكن ان تساهم الجهوية في معالجة الفوارق الاجتماعية؟

بداية يمكن القول ان خطاب جلالة الملك في ذكرى المسيرة الخضراء 44 وضع رهان اليوم موجها رؤيته المتبصرة نحو تفعيل الجهوية المتقدمة بإعتبارها الإطار الملائم لمعالجة الفوارق بين مناطق المملكة لبلورة مخطط ترابي ناجح يسد الثغرات التي تركها التقطيع الجهوي السابق، نظرا لكون المغرب قد عرف مباشرة بعد حصوله على الإستقلال تحديات كبيرة من أبرزها مشكل الفوارق الاجتماعية، من أجل ذلك تفاقمت المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية، ليصبح الهدف مرتبط بالتفعيل السليم للجهوية التي اقرها دستور 2011 و بلورة مخطط جهوي ناجح يسد الثغرات المجالية .

وبالتالي فتركيز جلالة الملك في الخطاب السامي على نظام الجهوية بمفهومه الحديث يعبر عن حرصه على جعلها مجالا محددا وضروريا لتحقيق الانسجام بين العديد من الوحدات الترابية الإدارية، من اجل النهوض بمؤهلاتها الطبيعية والمادية و أيضا البشرية، في إطار متكامل ومتوازن، كما أنها تعتبر بشكل أخر نمط من التعبير الديمقراطي عن تصور المجتمع لحاجاته ومشكلاته وإمكاناته، والكيفية التي يراها مناسبة لتدبير هذه الأمور والتحكم فيها، و بالتالي فهي فالجهوية المتقدمة تعبر بمثابة آلية تدبيرية يفترض فيها أن تندرج ضمن استراتيجية تخطيطية، ترابية شمولية ومتكاملة ناظمة لكل الجهات والقطاعات، هنا نستطيع القول ان تفعيلها وفق عذا المنظور سيحقق لا محال اهذاف تنموية مهمة و مستدامة

مسألة الجهوية و التقطيع الترابي للجهات دائما ما تثير النقاش حول عدم التوازن في المؤهلات و الموارد بين مختلف المناطق، كيف يعمل النظام الجهوي على معالجته لاسيما بين مراكش و اكادير التي ستعرف مشروع الربط السككي ؟

التقطيع الجهوي الذي يتكون من 12 جهة بدل 16 جهة المعمول بها في التقسيم الحالي، يعتبر بمثابة الألية تفرضها حتمية تحقيق التنمية المستدامة، لكن في مقابل ذلك فالتقطيع الترابي سواء تعلق الأمر بالجهوية المتقدمة أو بالتجارب الدولية المقارنة التي تبنت سياسة الجهة، لا يمكن له أن يكون تقطيع مثالي، وحتى إذا نظرنا إلى التقطيع الحالي لا يمكن أن نحمله مسؤولية فعالية السياسة الجهوية من عدمه، أو عليه يتوقف مستقبل التنظيم الجهوي برمته، لأن نجاح أي تقسيم ترابي رهين بمدى مساهمة الفاعلين فيه، وإلى أي حد يتم تكريس الديمقراطية المحلية.

 في مشروع الربط السككي بين مراكش و اكادير التقسيم سيعمل على تقليص الفجوة بين المساحات الجغرافية و مدة الوصول إليها, و الأكيد ان المشروع لا يركز فقط على نقل العنصر البشري من سياح و عمال و تجار و مستثمرين, لكن سيتعدى ذلك من خلال ربط تجاري يسير بين المدينتين، حيث اننا نتحدث عن مدن كبرى بمؤهلات مميزة اقصد السياحة و الاستثمارات الفندقية، و بالتالي فالأكيد أن التقسيم الحالي للجهوية قدم أيضا نماذج من ما سيمى بالقطبية التنائية، بمعنى أن وجود قطبين إقتصاديين متكاملين مراكش-اكادير سيقودان القاطرة التنموية للجهات معا. بناء على ما تقدم فالجهوية المتقدمة تعتبر ورش مفتوح يتقاطع فيه كل ماهو تنموي اقتصادي و اجتماعي, على اعتبار ان الربط بين المدن مثلا مراكش و اكادير سيساهم ليس فقط في تنميتهما بل اكثر من ذلك سيشكل تنمية شاملة للجهات معا.

ماهي التحديات التي تواجه التفعيل السليم و المتكامل للجهوية المتقدمة باعتبارها مدخلا اساسيا و قاطرة للتنمية المستدامة؟

 إن تفعيل الجهوية المتقدمة يعد بالفعل ورش من الأوراش الكبرى الذي يستلزم تظافر مجهودات كل الفاعلين و المتدخلين في الشان المحلي، إلا أن تباين إقتراحاتهم بخصوص النمودج المغربي للجهوية يجعل لزاما تبني أليات لتدبير الإختلافات مستندة في الأساس على تجاوز الحسابات السياسوية الضيقة و التركيز على المشترك، إضافة إلى تبني مقاربة الذكاء الترابي الكفيلة لتجويد المشروع و الوصول به إلى مراحل متقدمة جوهرها سياسات عمومية تشاركية، والتي من خلالها سيتم كسب رهان الديمقراطية المحلية، و أيضا تحقيق تنمية محلية مستدامة.

من أجل ذلك يحتاج اليوم النظام الجهوي بعد سيرورة التحولات التي عرفتها الدولة إلى الموارد البشرية و المالية تنتقل به إلى الأجرأة السليمة و الفعالة التي يستحقها هذا الورش المستدام الذي تبناه المغرب على غرار العديد من الدول الرائدة في مجال الدمقرطة الترابية و العدالة المجالية

السمات ذات صلة