×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
الفواجع الطبيعية تواصلُ إسقاط الأرواح والحكومة تُحدث ضريبةً للكوارث
مجتمع

الفواجع الطبيعية تواصلُ إسقاط الأرواح والحكومة تُحدث ضريبةً للكوارث

ما أن يُلملم الوطن جراح فقدان أبنائه، حتى تتسع مجدداً وتزداد جذوة آلامها، فأمام تكالب الطبيعة القاسية والبنية التحتية الهشة، تحصد الفيضانات والوديان بمأساوية أرواح مواطنين في عدد من مناطق وقرى المملكة.

حصيلةُ القتلى في ارتفاع، ومعه نحيب الثكالى والأرامل، بعد فاجعة منطقة الحوز التي أودت بـ15 شخصا، وحادث نواحي تارودانت، الذي تحول فيه عرسٌ رياضي إلى مأتم جماعي، مأساة أخرى بنواحي الرشيدية، تُنهي رحلة 18شخصاً في الحياة، بعد انقلاب الحافلة التي تقلهم.

وإضافة إلى الخسائر في الأرواح التي تجاوزت الأربعين، سُجلت خسائر مادية مهمة، نتيجة التساقطات الغزيرة، التي لم تشهد مناطقٌ مثيلا لها منذ فترة طويلة  ما تسبب في إلحاق الضرر بعدد من القرى والبوادي، حيث تحولت طرق وقناطر ومباني إلى حطام عمّق من عزلة ومعاناة ساكنتها.

أواخر شهر يوليوز الماضي، باغتت انهيارات ترابية سيارة للنقل المزدوج، على مستوى الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين مراكش وتارودانت، وأسفر عن طمر السيارة وركابها الخمسة عشر. وبعد ساعات من البحث المتواصل، تمكنت السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية من إزاحة الأوحال والأتربة التي أحدثتها السيول، وانتشال السيارة وركابها الذين لقوا مصرعهم جميعا.

بعد هذا الحادث الأليم بأسابيع قليلة، بإقليم تارودانت مرةً أخرى، كان للقدر موعدٌ جديد بـ"إيمي نترايت" المستكينة وراء قمم الأطلسي، حيث لم تكن جبالُ سوسَ رحيمةً  بأبنائها، واختطفت سبعةً منهم بعد سيول وفيضانات قوية، ضربت ملعباً خلال لحظات فرح واحتفال بالساحرة المستديرة.

يوم الأحد الماضي، تواصل النزيفُ بالوطن، بعد سقوط أرواح 18شخصا، والمكان هذه المرة، واد "درمشان"، بجماعة الخنك، بإقليم الرشيدية، بعد حادث انقلاب حافلة لنقل المسافرين،  وإلى الان فرق الانقاذ تواصل عملية البحث بسد الحسن الداخلة عن مفقودين محتملين، حيث تم الاستعانة بزورقين اثنين للوقاية المدنية وآخرين  للدرك الملكي،  كما قامت مروحية الدرك الملكي بتمشيط  ضفتي الوادي.

أمام توالي الكوارث وحدة الانتقادات الموجهة إليها، أعلنت الحكومة أن مجلسها سيُخرج مشروع مرسوم يتعلق بإحداث رسم شبه ضريبي يسمى "رسم التضامن ضد الوقائع الكارثية" لفائدة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، بعد أن تم إصداره قبل سنتين وتدارسته خلال شهر أبريل الماضي، غير أنها أجلت المصادقة عليه "لرغبتها في تعميق النقاش حول قيمة الرسم وحول الآثار الناتجة عنه".

وينص المرسوم المتعلق برسم التضامن ضد الوقائع الكارثية، الذي تقدم به وزير الاقتصاد والمالية، على أن الواقعة الكارثية، التي يشملها التعويض عن الضرر، يجب أن يتوفر فيها شرط الفجائية، أو عدم إمكانية التوقع، وأن تشكل آثاره المدمرة خطورة شديدة بالنسبة إلى العموم.

ويحدد المشروع سقفا إجماليا للتعويض برسم كل واقعة، وكل سنة، إذ يجب أن لا يقل عن ملياري درهم عن كل واقعة كارثية، يرجع السبب فيها إلى عامل طبيعي، كما لا يجب أن يقل التعويض عن 600 مليون درهم إذا تعلق الأمر بواقعة كارثية يرجع السبب فيها إلى الفعل العنيف للإنسان.

 

 

السمات ذات صلة