×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
عائشة بلعربي لـ 2m.ma: اليوسفي رجل الحوار والقوة الهادئة
عبد الرحمان اليوسفي

عائشة بلعربي لـ 2m.ma: اليوسفي رجل الحوار والقوة الهادئة

عادت، عائشة بلعربي، كاتبة الدولة لدى وزير الدولة المكلف بالشؤون الخارجية والتعاون، المكلفة بالتعاون، في حكومة التناوب لعبد الرحمان اليوسفي، بشريط ذاكرتها إلى الوراء لتسترجع محطات التدبير الحكومي التي جمعتها بالراحل اليوسفي.

وقالت بلعربي، سفيرة المغرب لدى الاتحاد الأوروبي، في تصريح لموقع القناة الثانية، "حين أسترجع محطات من حياتي قضيتها خلال مشاركتي في حكومة التناوب إلى جانب الراحل اليوسفي أجد ذاكرتي مليئة وعصية على النسيان"، وأضافت: "أتذكر كم ناقشت من مواضيع مختلفة مع الراحل حين كنت أرافقه في سفرياته إلى افريقيا وعدة دول أخرى".     

وتسرد: "اليوسفي رجل سياسي كانت له جدية وقوة وصرامة في العمل، كان حين يبدأ عملا ينهيه بتفوق، وما كان يشرح صدري أن هذه الصرامة مرتبطة بلباقة في شخصيته".

وتواصل السفيرة بلعربي، "الكل كان يتساءل كيف يمكن لشخص أن يدبر حكومة مكونة من سبعة أحزاب، خاصة أن لكل حزب مواقفه وأفكاره في بعض القضايا، وكان الراحل لكي يتجنب ضياع الوقت في نقاش قضايا وطنية ما؛ كان يحرص على أن يجتمع مع كل حزب لوحده قبل أن يطرح قضية ما على طاولة اجتماع مجلس الحكومة".   

"جدد في عدة ميادين لأنه كان يؤمن بالحوار كأساس لعمله، ودقيقا بأن تكون جميع المعاملات والأعمال داخل الحكومة بشكل جماعي"، تقول ذات المتحدثة، ثم تضيف: "خير مثال يمكن سياقه، هو حينما دبر الراحل مرحلة الجفاف التي مر منها المغرب آنذاك حيث جند جميع الطاقات المالية والبشرية اللوجيستيكية لتخفيف من وطأة المرحلة على الفلاح وعلى المجال القروي بكامله".

وحول أبرز موقف ظل منقوشا في ذاكرتها، تحكي بلعربي بإسهاب: " كانت لليوسفي زيارة رسمية في بروكسيل وكان له برنامج عمل مكتظ، من لقاءات في المفوضية واجتماعات مع مسؤولين في الحكومة البلجيكية، حيث كان يشتغل كل يوم من التاسعة صباحا إلى ما بعد العشاء، وكانت علامات التعب والإرهاق بادية على ملامح وجهه، كما أن طبيبه عبر عن قلقه من العمل الكثير الذي يقوم به سي اليوسفي، لذلك طلب مني أن أتوجه إليه وأطلب منه بأن تكون الندوة الصحافية الأخيرة له قبل مغادرته بروكسيل شيئا ما قصيرة، كما أنني طلبت من الصحفيين ألا يثقلوا الوزير الأول بالأسئلة"، تورد السفيرة، ثم واصلت سردها: "ذهبت إليه كتلميذة في الابتدائي تتكلم مع أستاذها أو مديرها في المدرسة، والتمست من الراحل أن تكون أجوبته سريعة لأنه متعب، وكان جوابه أنه نظر إلي بنظرة الغاضب كأنما يقول لي لا يعنيك هذا دعني وشأني أنا أقود سفينتي ليس لك وللطبيب وللوزير الكلمة في أن يوجهني فيما أفعل، تركته وانسحبت (..)".

وتابعت: "أصر أن يقيم الندوة الصحافية والتي دامت زهاء ساعتين ونصف وهو يجيب عن أسئلة الصحفيين في كل صغيرة وكبيرة؛ ويذكر ويركز على المنجزات التي قام بها".

وفي ختام تصريحها، أكدت السفيرة بلعربي، "تعرفت عليه من قريب وأدركت أن له قوة هادئة وكبيرة في العمل أتمنى أن نتحلى بمثل قوته لأن المغرب في حاجة إلى عناصر مثل وزنه وثقله السياسي لتوجيه سفينة المغرب إلى الأمام نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية التنمية".

السمات ذات صلة