×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
الدين والناس

الخروج من هذه المحنة لن يتأتى إلا بالتضامن والمعاملة الحسنة مع المقرّبين في "الدين والناس"

دوزيمدوزيم
whatsapp share

رغم تنامي الوعي بأهمية البقاء في المنازل خلال فترة الحجر الصحي، إلا أن فئة من الناس لم تتقبّل هذا الوضع الاستثنائي، وأصبحت تعامل ذويها والمقربين منها بسلوك غير سليم فيه عنف لفظي وقد يصل إلى العنف الجسدي في بعض الأحيان.

العلامة مصطفى بنحمزة يُذكّر أن الرابطة التي تجمع بين الزوج وزوجته هي ميثاق غليظ كما ورد في القرءان الكريم، لذلك وجب استحضار هذه النقطة المهمة، ووضعها نصب أعيننا ، ذلك أن العهد بين هذين الطرفين هو عهد على الوفاء والإخلاص والمودة والرحمة، ومن غير المعقول أن تمحو حالة عابرة كل هذا لمُجرّد أن الإنسان لا يستطيع أن يصبر على محنة ستزول مهما طالت.

هناك من يبرر سلوكه باضطراره للبقاء طيلة اليوم في منزل ضيّق، وهو مبرّر واهٍ لأن الضيق والسعة أمر نفسي كما يشرح العلامة بنحمزة، حيث يقال "إن سَمَّ الخِيّاط بين المتحابين ميدان"، بمعنى أن المكان مهما ضاق، ولو كان كثقب الإبرة (سَمَّ الخِيّاط)، يصير بالعاطفة والحب والمودة ميدانا واسعا.

ولهذا وجب على هؤلاء الذين يسيؤون لذويهم التوقف عن التماس الأعذار لأنفسهم، وليسعوا قدر الإمكان إلى الابتعاد عن التوتر والضغط والإساءة حتى يتمكنوا من تجاوز هذه المحنة.

إن الخروج من هذه الأزمة بما سيترتب عنها من آثار اقتصادية ونفسية، لن يتأتى إلا بالتعاون والتكافل والمؤازرة، وقد اتضح جليّا دور الأسرة في هذه المُلمّة، فهي قارب النجاة، وهي الدعم والسند في لحظات الضعف والشدّة، لهذا يجب أن ننبذ في هذه الأوقات العصيبة الفُرقة والخلافات، وحتى لو كانت قائمة بيننا، لا يصحّ أن تبقى اليوم لأننا أحوج ما نكون إلى الوحدة والتضامن. المزيد من الشرح في هذا العدد من "الدين والناس".

السمات ذات صلة