×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
إقالة دونالد ترامب لجون بولتون.. وقائع طلاق معلن
سياسة

إقالة دونالد ترامب لجون بولتون.. وقائع طلاق معلن

وكالاتوكالات

 أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستشاره النافذ لشؤون الأمن القومي جون بولتون، أمس الثلاثاء، وهو قرار وإن كان مفاجئا من حيث توقيته، إلا أنه لم يكن مستبعدا بالنظر إلى الخلافات العميقة بين الرجلين حيال عدد من الملفات.

ووفقا لوسائل الإعلام والمراقبين الأمريكيين، شملت هذه الخلافات ملفات استراتيجية في السياسة الخارجية من قبيل كوريا الشمالية وأفغانستان مرورا بإيران.

وقد بدا الخلاف جليا حتى في الرواية التي قدمها كلا الطرفين بشأن قرار الإقالة الذي أنهى مهام بولتون داخل الإدارة الأمريكية الحالية.

وكتب الرئيس الأمريكي في تغريدة على تويتر "لقد أبلغت جون بولتون الليلة الماضية أن خدماته لم تعد مطلوبة في البيت الأبيض ، فأنا أختلف بشدة مع العديد من اقتراحاته ، وكذلك أعضاء آخرين في الإدارة ، لذلك طلبت من جون أن يتقدم باستقالته، وهو ما فعله هذا الصباح".

وفي تغريدة مماثلة كتبها بعيد إعلان الرئيس الأمريكي عن قراره، قدم جون بولتون رواية مختلفة تماما، قائلا "لقد اقترحت الاستقالة الليلة الماضية وقال الرئيس ترامب دعنا نتحدث عن ذلك غدا".

وردا على سؤال من صحيفة "نيويورك تايمز"، كتب بولتون في رسالة نصية قصيرة أن الاستقالة "كانت بمبادرة منه".

وفاجأ توقيت إعلان دونالد ترامب عن إقالة مستشاره الثالث للأمن القومي حتى أعضاء الحكومة. فقد أعلن البيت الأبيض ساعة قبل ذلك عن عقد مؤتمر صحفي عقب اجتماع كان من المقرر أن يحضره جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أن بولتون المحسوب على "صقور" الإدارة الأمريكية والذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة في عهد جورج دبليو بوش كان معزولا بشكل متزايد داخل إدارة ترامب.

وقالت إن القطيعة بين الرئيس ومستشاره للأمن القومي كانت لدواعي "شخصية أكثر منها سياسية".

وكتبت صحيفة "نيويورك تايمز" في هذا الصدد، أن الرئيس ترامب "لم يكن أبدا متحمسا له".

وعلى الرغم من منطق مناهضة تعددية الأقطاب المدعوم باستراتيجية الضغط الأقصى باسم الدفاع عن المصالح الأمريكية، فإن ترامب يعد أقل تدخلا، ولا يتردد في مخالفة مواقف ومشورة بعض معاونيه المقربين الذين يدفعون بالأحرى إلى المواجهة، كما هو الحال بالنسبة لجون بولتون.

ومنذ وصوله إلى السلطة، يبدو دونالد ترامب متوجس بشكل عميق من المغامرات العسكرية ومهتما في المقابل بالمفاوضات لحل النزاعات، كما يتضح ذلك من انخراطه في إيجاد حل لملف كوريا الشمالية.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "نيويوركر" من خلال بورتريه مطول لبولتون، بأنه كان قد دعا قبل شهرين من دخوله البيت الأبيض في أبريل 2018، إلى شن حرب وقائية ضد كوريا الشمالية.

ويسعى ترامب القادم من عالم المال والأعمال إلى تقديم صورة القائد القادر على إبرام اتفاقيات مع الزعماء الأجانب ووضع حد للحروب التي لها عواقب وخيمة على الولايات المتحدة من حيث الأرواح البشرية والتكاليف المادية كما هو الحال بالنسبة للانسحاب من العراق وسوريا والمفاوضات التي لم تثمر بعد مع حركة (طالبان) لإنهاء 18 عاما من الحرب في أفغانستان.

وذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أن ملف أفغانستان أحدث شرخا داخل الفريق المكلف بالسياسة الخارجية الأمريكية لعدة أشهر، فبينما دفع وزير الخارجية ومفاوضه  زالماي خليل زاد، في اتجاه التوصل إلى اتفاق مع طالبان يتيح للرئيس الأمريكي الشروع في سحب القوات الأمريكية مع تعهد (طالبان) بعدم حماية الإرهابيين، اعتبر جون بولتون أن قاطن البيت الأبيض يمكن أن يفي بوعده الانتخابي بتقليص عدد القوات دونما حاجة لإبرام اتفاق مع "قتلة ملطخة أيديهم بدماء الأمريكيين".

ويعد بولتون أحد أبرز "الصقور" بواشنطن، حيث دافع بقوة عن استخدام القوة لحماية مصالح الولايات المتحدة.

وأسر أحد المقربين من المستشار المقال أنه خلال أحد عشر شهرا من توليه منصبه، اعتبر بولتون أن مهمته تتمثل في منع ترامب من الدخول في اتفاقات غير محسوبة العواقب مع أعداء أمريكا.

وأعلن الرئيس ترامب أنه سيعين خليفة لجون بولتون الأسبوع المقبل ، وهو قرار سيسمح، وفقا للمراقبين ، بتبين المسار الذي ستختطه السياسة الخارجية الأمريكية قبل الانتخابات الرئاسية لسنة 2020.

السمات ذات صلة