×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
أزمة صناعة السيارات.. خبير اقتصادي: بإمكان المغرب استثمار المرحلة لصالحه
اقتصاد

أزمة صناعة السيارات.. خبير اقتصادي: بإمكان المغرب استثمار المرحلة لصالحه

آخر تحديث
whatsapp share

تأثرت صناعة السيارات عالميا من أزمة فيروس "كورونا"، حيث تسببت الجائحة في تراجع النشاط الإنتاجي بالقطاع بنسب تفوق خمسين بالمئة، مما دفع بكبريات شركات تصنيع السيارات للتفكير في حلول لإنقاذ وضعيتها وتعويض الخسائر المترتبة عن الفترة الحالية.

وبعد أن قلّصت من الوظائف وحجم التصنيع، تتجه شركات السيارات الأكثر تضررا لاتخاذ إجراءات حازمة، كإعادة توطين نشاطها الصناعي داخل بلدانها وتعليق مشاريع توسيع صناعاتها بالخارج والتفكير في الانسحاب من بلدان غرب آسيا نحو أسواق جديدة.

 الشركة  الفرنسية "رونو" الفرنسية، أعلنت الجمعة إلغاء حوالي 15 ألف وظيفة في العالم بينها 4600 في فرنسا، من أصل 48 ألفا، مشيرة أنها ستعلّق مشاريع توسيع قدراتها التي كانت مقررة في المغرب ورومانيا، بعد أن سجّلت في فبراير عن أول خسائر لها في عشر سنوات، ودخلت في الأزمة التي نجمت عن وباء كوفيد-19.

الخبير الاقتصادي، نوفل الناصري، يقول إن هذه الإجراءات الحمائية التي تتخذها بعض الدول الصانعة "متوقعة"، مشيرا أن أزمة "كورونا"، لم تؤثر على العرض والطلب فقط بل أدت إيضا إلى توقف سلاسل الإمداد العالمية؛ مجموعة من الدول تضررت بشكل كبير بعد توقف مصانع السيارات عن استوراد القطع الأولية للتصنيع من الصين، التي انخفض نشاط تصنيعها للسيارات بـ82 بالمئة، ما أثر على صناعة السيارات على المستوى العالمي.

بالنسبة للمغرب، يضيف الناصري في تصريحه لموقع القناة الثانية أن الصادرات تقلصت  بـ62 في المئة، وقطاع السيارات، نقص بـ96 بالمئة خلال شهر أبريل، ما يكشف حجم الأضرار والصعوبات، معتبرا أن قرارات المصنعين الكبار بتقليص أو تعليق بعض أنشطتهم الصناعية، "أمر مفهوم؛ وخصوصا من جانب الطلب الذي تراجع على المستوى العالمي، ما دفع مجموعة من الأبناك العالمية بأمريكا وألمانيا وبريطانيا إلى تقديم فوائد بصفر بالمئة للراغبين في شراء السيارات، للتقليل من حجم أزمة القطاع".

ويرى المتحدث أن الشركات تمرّ من أزمة وستسعى تعويض خسائرها من خلال توزيعها على باقي أشهر السنتين الجارية والمقبلة، عبر سنّ مجموعة من الإجراءات، لتقليل أعداد المصانع، والمشاريع المقبلة للتوسيع.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن المملكة المغربية، يمكن أن تجد لنفسها مكانة في سلاسل التوريد العالمية، لأنه يتم الحديث على ترشيد سياسة الإمداد القادمة من الصين، والحديث عن بعض الدول التي تتوفر على قدرات إنتاجية تستجيب للشروط الدولية كالمغرب وتركيا، موضحا أنه خلال هذه المرحلة سيكون انخفاض أولي لكن مكانة المغرب ستبقى في مكان متعزز خصوصا على المدى المتوسط.

وبالعودة لأزمة شركات السيارات، أبرز المتحدث أن هناك إشكالا قبل كورونا، "تمثل في النقاش حول السيارات الصديقة للبيئة من طرف شركات ولوبيات، فكان التفكير في خفض الطاقة الإنتاجية للسيارات العادية وتعويضها بالجديدة، وكان المغرب من الدول السباقة التي تشتعل في هذا الصدد، الأمر الذي من شأنه أن يساعدها مستقبلا، في الريادة بالمجال".

السمات ذات صلة