×
Téléchargez la nouvelle application
my2M
Bien plus que la télé
Installer
الآن
نفهمو ولادنا

السلوك العدواني عند الطفل.. البحث عن الاهتمام وعدم القدرة على التعبير عن الأحاسيس من بين الأسباب.. "نفهمو ولادنا"

دوزيمدوزيم
whatsapp share

يتصرف بعض الأطفال بنوع من العدوانية اتجاه الآخر، قد تكون بالضرب أو الكلام الجارح أو الغش والكذب، المهم أنهم يلجأون لهذا السلوك ويستخدمونه في مختلف المواقف. فهل هو تصرف وسلوك طبيعي؟ لماذا يلجأ الطفل إلى السلوك العدواني؟ وهل يحتاج الأمر لتدخل الآباء أو إلى المتابعة النفسية من طرف الطبيب المختص؟.

تقول الدكتورة ريم رودياس، اختصاصية نفسية، إن هذا السلوك يمكن أن يقوم به الأطفال من سنة ونصف إلى 3 سنوات، ولا يكون هدفه إيذاء الآخر بقدر ما يهدف إلى تحقيق رغبة معينة، هذا السلوك يختفي تدريجيا إلى أن يصل الطفل من العمر أربع سنوات، لكن، عندما يستمر الطفل في هذا السلوك، وحتى قبل سن الرابعة، إذا كانت هناك أعراض شديدة وتتكرر، يجب أن يتدخل الآباء لمحاولة معرفة الأسباب الكامنة وراء هذا السلوك، والذي قد ينجم إما عن صعوبات في التواصل، حيث لا ينجح الطفل في التعبير عن متطلباته، وقد يكون تقليدا للبالغين بحيث يلاحظ الطفل طريقتهم العدوانية في حل المشاكل والخلافات، ويعتقد أنها الطريقة المثلى فيعمل على محاكاتها، وربما تكون عدوانية الطفل وسيلة للبحث عن اهتمام لم يحصل عليه من طرف الآباء والمحيط، أو يكون الطفل قد لجأ إلى السلوك العدواني في موقف ما، وحقق مبتغاه، فيعتقد أنه نجح بفضل هذا السلوك، ويفكر في استعماله في كل مرة للحصول على مراده...

يلعب الآباء دورا مهما في معالجة هذا السلوك، أولا وقبل كل شيء عليهم المحافظة على هدوء أعصابهم لأنهم إذا عالجوا الوضع بالصراخ أو الضرب فلن يغيروا شيئا، عليهم أن يبعدوا الطفل عن أجواء التوتر، ويساعدوه على التعبير بالكلام للبحث عن سبب هذا السلوك العدواني، وفي الأخير يعملون رفقته على محاولة إصلاح ما حصل مع ضرورة أن يعتذر الطفل حتى لا يتكرر الأمر.

يمكن للآباء أيضا أن يساعدوا أطفالهم من خلال تعليمهم المهارات الاجتماعية وقواعد التعايش مع الآخر في احترام، لكن إذا لم يتغير الوضع واستمر الطفل في سلوكه العدواني، فهنا ينبغي اللجوء إلى المختصين، ومن الأفضل أن تتم المرافقة والتتبع في سن مبكرة حتى لا تتأثر الحياة الاجتماعية والدراسية للطفل. المزيد من التفاصيل تقدمها الدكتورة ريم رودياس في هذا العدد من "نفهمو ولادنا".

السمات ذات صلة